يؤكد السيد الرئيس أحمد الشرع أن أمن القارة الأوروبية ومنطقتنا يمثل روح الشراكة والتعاون بيننا، فالأمن الأوروبي واستقرار منطقتنا يشكلان توازناً جيوسياسياً لا يقبل التجزئة.
وحذر من تداعيات إغلاق مضيق هرمز على أمن الطاقة والتجارة العالمية، معتبراً أن إغلاقه يشكل خطراً تاريخياً يفرض ابتكار استراتيجية من قلب منطقتنا.
أبعاد الشراكة الأوروبية المتوسطية وأمن الطاقة
وأشار إلى أن الشراكة الأوروبية المتوسطية تمثل مساراً لضمان أمن إمدادات الطاقة واستدامتها، مضيفاً أن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة وضمان الأمن الإمدادات العالمية.
وبيّن أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر حاجة سوريا إلى أوروبا ضمن شراكة المتوسط، وأن سوريا شريك استراتيجي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية وضمان استقرار منطقتنا.
دور سوريا والمجتمع الدولي
ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لسيادة السورية، مؤكداً أن الاعتداءات الإسرائيلية لا تهدد سوريا فحسب بل تهدد الاستقرار الإقليمي والتعافي وإعادة الإعمار.
وأضاف أن التزام شركائنا الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل وقف اعتداءاتها فوراً.
وأوضح أن سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان وركيزة أساسية للحل.
وتابع: الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخ الخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة، مضيفاً أن المبادرة ستجعل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.
وأكّد أنه سيتم تدشين الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى في 11 أيار المقبل في بروكسل.
القمة في نيقوسيا وتداعيات الأزمة
وتستضيف نيقوسيا القمة الأوروبية الجمعة، بهدف مواجهة تداعيات أزمة الطاقة الحادة الناتجة عن توترات وإغلاق محتمل في مضيق هرمز، الذي يعد شريانا حيويا لإمدادات النفط العالمية.
ويشارك في القمة قادة الدول الأعضاء، برئاسة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، إضافة إلى رئيس قبرص الرومية نيكوس كريستودوليدس.
ووفق تقارير إعلامية عربية ودولية، ستركز المناقشات على توحيد السياسات الأوروبية لتخفيف آثار الأزمة على الأسعار والإمدادات، وتنويع مصادر الطاقة وتجنب صيف كارثي اقتصادياً، إلى جانب قضايا دولية أخرى مثل الأمن المشترك.
والأسبوع الماضي، أعلنت ماريلينا راونا نائبة وزيرة الشؤون الأوروبية في قبرص الرومية دعوة قادة سوريا ومصر والأردن ولبنان إلى حضور القمة، مؤكدة أهمية الشرق الأوسط بوصفه جاراً مباشراً للاتحاد الأوروبي، وارتباط أمنه واستقراره بالأمن الأوروبي.







