يخشى العلماء أن يؤدّي ذوبان الجليد الأزلي بسبب الاحترار العالمي، إلى ظهور أجزاء من النظم البيئيّة القديمة بما فيها الفيروسات والبكتيريا على السطح.
ويقول سيرغي دافيدوف، كبير الباحثين في معهد المحيط الهادئ للجغرافيا التابع لفرع أكاديمية العلوم الروسيّة في الشرق الأقصى، في حديث لوكالة نوفوستي الروسية للأنباء، إنّ “أكثر من 10% من مساحة روسيا هي تربة صقيعية، وهذه ترسّبات صخريّة تجمّدت قبل ملايين السنين، لذلك يمكن أن نحصل على ما كان يوماً ما جزءاً من النظام البيئي، من الحيوانات-الماموث، والثيران المسك وحيوانات وحيد القرن الصوفي، التي كان لها أمراضها، وكل هذا متجمّد والآن يذوب”، ويضيف “يعثر العلماء على فيروسات جديدة، ولكن لحسن الحظ لا تصيب الإنسان”.
ويشير الباحث، إلى أنّ عدد سكان شمال -شرق سيبيريا حينها تقلّص بسبب وباء الجدري الذي تسبب في ارتفاع معدّل الوفيّات، “وليس مستبعداً أن يكون فيروس المرض موجوداً في التربة الصقيعيّة، لذلك يجب دراسة الأوبئة القديمة”، كما اكتشف الباحثون الجمرة الخبيثة في رفات الماموث.
ومن جانبه أشار الكسندر فيودوروف، نائب مدير معهد ميلنيكوف لبحوث التربة الصقيعية للشؤون العلميّة، التابع لأكاديميّة العلوم الروسيّة، إلى أنّ التغيّرات المناخيّة في ياقوتيا تزيد من خطر انتشار الجمرة الخبيثة من المدافن القديمة.
وقال: “إنّ مشكلة ذوبان مقابر الحيوانات مع جراثيم الجمرة الخبيثة، كانت قائمة حتّى قبل ارتفاع درجة حرارة المناخ، فقد كانت عمليّات تكوّن قنوات جديدة لسريان المياه تكشف هذه المقابر أحياناً، ولكن مع ارتفاع درجات الحرارة يزداد هذا الخطر أكثر من ذلك بكثير”.