قررت النيابة الإدارية في القضية رقم 134 لسنة 62 قضائية عليا، إحالة 15 مسؤولاً من قيادات وزارات السياحة والمالية والهجرة للمحاكمة العاجلة بعد ثبوت قيامهم بصرف 125 مليون دولار لشركة لبنانية دون تعاقد معها، وتسهيل الاستيلاء على 25 مليون جنيه من الضرائب.
وجاء في التحقيقات التي استمرت 7 سنوات، أنه تم إبلاغ النيابة العامة للتحقيق في الشق الجنائي بشأن الوقائع المتعلقة بصرف قيمة الأعمال المنفذة خارج مصر وعدم استقطاع مستحقات الدولة من ضريبة الدمغة منها، وأنه تم قيد الأوراق بالقضية رقم 298 لسنة 2018 حصر أموال عامة عليا، ولا زالت قيد التحقيق حتى الآن.
تبين من أوراق القضية أن مدير المكتب السياحي بفرنسا وأخصائي سياحة بمكتب مطار القاهرة ورئيس قطاع السياحة الدولية وموظفين، حرروا مذكرات للعرض على رئيس الهيئة، بشأن طلب صرف قيمة تنفيذ أعمال الحملات الدعائية محل العقد المبرم في 3/5/2009 بين جهة عملهم وشركة JWT ولتر طومسون مصر للدعاية والإعلان، إلى حساب شركة JWT سيل أوف شور اللبنانية بدولة لبنان.
وأكدت النيابة الإدارية أن باحثة اقتصادية ومديرة الإدارة الاقتصادية حررتا خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن جهة عملهما إلى البنك المركزي المصري، والمتضمنة الموافقة على صرف قيمة تنفيذ أعمال الحملات الدعائية.
ووافق رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي السابق، وحالياً مدير المكتب السياحي في لندن في 25/8/2011 على إسناد أعمال تنفيذ الحملات الإعلانية الخاصة بالولايات المتحدة الأمريكية لـ31 شركة، وإسناد أعمال الحملات الإعلانية الخاصة بأمريكا اللاتينية لـ 12 شركة، بالاتفاق المباشر بقيمة إجمالية مقدارها مبلغ 750 ألف دولار متجاوزاً بذلك النصاب المالي المقرر قانوناً لرئيس الجهة في الإسناد بالاتفاق بالأمر المباشر، ووافق على مذكرات صرف قيمة تنفيذ أعمال الحملات الدعائية.
وكشفت التحقيقات أن مساعد وزير السياحة الأسبق، وحالياً رئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية والهندسية والموارد البشرية بوزارة الدولة للهجرة، والمفوض في مباشرة بعض اختصاصات الوزيرة، وقع خلال عمله بهيئة تنشيط السياحة توقيع أول خلال الفترة من شهر أغسطس عام 2010 وحتى شهر فبراير 2012، على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إلى البنك المركزي المصري والمتضمنة صرف قيمة تنفيذ أعمال الحملات الدعائية إلى حساب شركة JWT سيل أوف شور اللبنانية رغم أنها ليست فرعاً للشركة المتعاقد معها، ولا تربطها بالهيئة أي علاقة تعاقدية، مما أدى إلى صرف كامل قيمة الأعمال المنفذة محل ذلك العقد إلى حساب الشركة اللبنانية ببنك hsbc بإجمالي مبلغ 124 مليون دولار أمريكياً، دون إخضاع هذه المبالغ لضريبة الدمغة العادية والإضافية المقدرة بما يعادل 17 مليون جنيه.
كما وقع خلال الفترة من شهر يونيو عام 2009 وحتى شهر أغسطس عام 2010، على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن جهة عمله إلى البنك المركزي المصري، والمتضمنة صرف قيمة تنفيذ أعمال الحملات الدعائية محل التعاقد إلى حساب ذات الشركة، وذلك دون إخضاع المبالغ المصروفة لضريبة الدمغة العادية والإضافية، وكذلك دون خصم ما يعادل نسبة 5% تحت حساب الضريبة، من المبالغ المنصرفة من الهيئة تحت مسمى العمولة بموجب هذا العقد والمقدرة بمبلغ 476 ألف دولار أمريكي، وشارك مدير مكتب رئيس الهيئة والمراجع المالي في تلك المخالفات.
وأكدت النيابة الإدارية أن المحالة بوصفها مدير الحسابات بالهيئة وكذلك وكيل الحسابات، وقعتا توقيع ثان على خطابات التحويلات البنكية الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي إلى البنك المركزي المصري، دون التحقق من خصم ما يعادل 5% تحت حساب الضريبة، من المبالغ المنصرفة من الهيئة تحت مسمى العمولة بموجب العقد.
وحرر المحال بوصفه مأمور ضرائب بمأمورية ضرائب الشركات المساهمة بالقاهرة مذكرة فحص الملف الضريبي رقم 570/366/5 الخاص بشركة JWT ولتر طومسون مصر للدعاية والإعلان، المؤرخة 26/1/2016، والمتضمنة احتساب قيمة العمولة والأجر الثابت التي صرفتها الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، نظير تنفيذ أعمال الحملات الدعائية محل العقد المؤرخ 3/5/2009 والمبرم بين الهيئة وشركة JWT ولتر طومسون مصر للدعاية والإعلان، خلال الفترة من عام 2010 وحتى عام 2012، بإجمالي مبلغ 11 مليون جنيه مصري، على أساس عمل متوسط لحجم أعمال المساحات الإعلانية المنفذة ضمن العمال محل هذا العقد، مضاف إليها ما يعادل نسبة 8% من قيمة الأجر الثابت الذي صرفته الهيئة في هذا الشأن.
وذلك بالمخالفة لأحكام العقد التي تنص بأن الحد الأقصى للعمولة 14% حين أنه تم صرف قيمة العمولة المستحقة، بنسبة 3% من كامل المبالغ المنصرفة من الهيئة بما في ذلك قيمة الأجر الثابت، وذلك بإجمالي مبلغ 22 مليون جنيهاً مصرياً، ما ترتب علية مطالبة الشركة بضريبة أرباح تجارية على المبالغ المنصرفة تحت مسمى العمولة بمبلغ 2.1 مليون جنيهًا مصرياً، وذلك بفارق مبلغ 2.3 مليون جنيه مصري على قيمة الضريبة التي كان يجب مطالبة الشركة بها.
وأكد تقرير الاتهام أن المحال بوصفه مراجع بمأمورية ضرائب الشركات المساهمة بالقاهرة، والمحالة بوصفها مدير عام فحص بالمأمورية وافقا على مذكرة فحص الملف الضريبي رقم 570/366/5 الخاص بشركة JWT ولتر طومسون مصر للدعاية والإعلان المؤرخة 26/1/2016، رغم ما شاب هذه المذكرة من مخالفات في احتساب قيمة العمولة المستحقة للشركة المذكورة وبالتالي ضريبة الأرباح التجارية المقررة عليها.
ترجع وقائع القضية إلى 17 يوليو 2013 حيث تلقت النيابة الإدارية للشؤون المالية والاستثمار بلاغاً من وزير المالية حينذاك للتحقيق في الجرائم المالية، وتداولت التحقيقات ما بين نيابة الشئون المالية والمكتب الفني لرئيس الهيئة إلى أن وافق عليها في 9 أغسطس 2020.
تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي
مقالات ذات صلة