وجهت السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، غربي اليمن، مساء الأربعاء، ما وصفته بـ “النداء الاخير” لإنقاذ اليمن والعالم من كارثة ناقلة صافر، العائمة على سواحل البحر الأحمر.
وأشار وكيل مافظة الحديدة وليد القديمي ، إلى أن ناقلة صافر نفذ منها المازوت الذي كان عصب الحياة اللازم لتشغيل الغلايات لإنتاج البخار اللازم لتشغيل توربينات مولدات الكهرباء البخارية ومضخات التصدير البخارية ومعدات تحلية مياه البحر.
وأضاف: “في الوقت الحالي يحتوي الخزان العائم على كمية من النفط الخام تبلغ مليون و140 الف برميل (يعادل تقريباً 160 ألف طن) بقيت عليه من فترة ما قبل اندلاع الحرب وهو ما شكل ويشكل خطرا متزايداً يوماً بعد يوم”
ولفت المسؤول اليمني إلى المخاطر المتزايدة في استمرار التآكل بفعل الصدأ وحدوث انهيار لأي جزء من جوانب أي من الخزانات المملوءة بالنفط وبالتالي تسرب محتواه إلى البحر في ظل انعدام الغاز الخامل للحماية من اشتعال النفط.
وأضاف أن” النفط بداخل الخزانات أصبح يعلوه مزيج من الأوكسجين وغازات هيدروكربونية وغيرها وعليه فإن أي شرر ولو بسيط في ظروف جوية معينة في محيط ذلك المزيج سوف يؤدي إلى اشتعال النفط وانفجار الخزان العائم وتسرب كامل محتواه إلى البحر محدثاً تلوثاً نفطياً قد يصل إلى أكثر من أربعة أضعاف”
وتابع القديمي: “تسرب مياه البحر إلى غرفة المحركات (كما حصل مؤخراً وتمت السيطرة عليه بصعوبة بالغة) وعدم قدرة الطاقم على السيطرة عليه مما سيؤدي إلى غرق مؤخرة الخزان العائم وارتفاع مقدمته مع مايرافق ذلك من ارتفاع الإجهاد على الأجزاء المختلفة للخزان العائم ونقطة الارتكاز الأحاديه”.
ويشار أن الأمم المتحدة أعدت خطة لإنقاذ الناقلة من مرحلتين: الأولى تتضمن إرسال فريق من الخبراء لتقييم الأضرار والرفع بالخيارات المتاحة التي ينصح بها للتخلص من محتوى الخزان العائم صافر من النفط، وفي المرحلة الثانية يقوم مكتب عمليات الأمم المتحدة UNOP بإبرام العقود مع شركة أو شركات متخصصة للقيام بتنفيذ الخيار المنصوح بها من فريق التقييم في المرحلة الأولى.
وشدد وكيل محافظة الحديدة على ضرورة العمل بأقصى طاقة لتفادي الكارثة قبل حدوثها لتجنب كارثة بيئية عالمية غير مسبوقة ستؤثر على اليمن ودول الجوار كافة وعلى دول العالم، خاصة وان البحر الأحمر تمر به النسبة الأكبر من سفن التجارة العالمية.
ولفت إلى انه برغم تحذيرات الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي ومجلس الأمن، إلا ان ميليشيات الحوثي لا تزال ترفض التعاون وتختطف الخزان لتحقيق مكاسب سياسية.
وكشف أن “الحكومة وافقت على مقترح المبعوث الأممي لليمن المقدم في منتصف يونيو 2020 ، الذي يقضى بتقييم الخزان وتفريغه والتخلص منه واستخدام العوائد في دفع مرتبات الموظفين من الخدمة المدنية، ولكن رفض الحوثيون المقترح الأممي من أجل إبقاء الخزان العائم كسلاح وورقة ابتزاز سياسية بأيديهم”.
وأكد المسؤول اليمني أن حكومته قدمت مجددا كافة التسهيلات، ولكن الحوثيين استمروا بالمراوغة وكعادتهم نكث الوعود ، ورفضوا السماح للأمم المتحدة بالوصول إلى الخزان مره أخرى ووضعوا شروطا تعجيزية جديدة على الأمم المتحدة.
وترسو سفينة “صافر” العائمة والتي توصف بانها “قنبلة موقوتة”، ولم يجرَ لها أي صيانة منذ عام 2014، على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى في مدينة الحديدة، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتحمل أكثر من 1.1 مليون برميل من النفط الخام