رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تبون: أصحاب المال الفاسد لن يفلتوا من العقاب

شارك

صرح رئيس الجمهورية إنّ الشائعات غالباً ما يُروّج لها أصحاب المال الفاسد، للمساس باستقرار الدولة وهياكلها والإفلات من العقاب.

ودعا الرئيس من خلال التعليمة إلى التمييز بين الأعمال الناجمة، رغم طابعها المدان، عن عدم الكفاءة أو سوء التقدير، مضيفاً إن تلك الأعمال لا تنمّ عن أي نية أو إرادة في الفساد الإيجابي أو السلبي، كما أنها لا تجلب امتيازاً لشخص العون غير الكفء، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ولا لعائلته أو أصدقائه أو معارفه، وإنّ هذه الأفعال ستعاقب بشكل صارم على المستوى الإداري.

كما تحدث الرئيس تبون عن الأفعال التي خلفت خسائر اقتصادية ومالية للدولة بمنح امتيازات غير مستحقة، منتهكة القوانين والتنظيمات، ودون استشارة مكتوبة للسلطة السلمية، مشيراً إلى أن الشكّ مسموح به ووجب التحقيق وإيجاد الأدلة الملموسة التي تفضح الفساد السلبي أو الإيجابي.

وأبرز الرئيس أن عدداً من إطارات الدولة والمسؤولين تمت متابعتهم قضائياً بناء على مجرد رسائل مجهولة، وأن “غالباً ما كانت هذه الرسائل المجهولة عارية من الصحة، تم توجيهها إلى مختلف الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة”، مشيراً إلى أن هذه الرسائل المجهولة أدّت ذلك إلى حرمان عدد من هؤلاء الإطارات من حريتهم.

وخلّفت هذه الرسائل المجهولة حالة من الشلل بنشاطات الإدارات والمؤسسات العمومية، بسبب الخوف والخشية من الوقوع تحت طائلة المتابعة، وأنّ العديد من المسؤولين الآخرين أصبحوا يقتصرون على الحد الأدنى من التزاماتهم ويمتنعون عن أي مبادرة.

كما أسفر هذا التقصير عن تأجيل معالجة ملفات هامة تكتسي أحياناً الطابع الاستعجالي إلى تواريخ لاحقة، ألحقت أضراراً بليغة بسير المؤسسات.

ودعا الرئيس إلى التمييز بين أخطاء التسيير الناجمة عن سوء التقدير والتصرفات العمدية التي لا تخدم سوى القائمين بها أو أطراف أخرى تحركها نوايا سيئة، موضحاً أنّ الإدارة القضائية تمتلك للقيام بذلك، كل الوسائل القانونية لإجراء التحريات اللازمة في هذا الشأن.

وقال الرئيس تبون “إذا كانت مكافحة الفساد أمراً ضرورياً ولا رجعة فيه، فإن ذلك لا يجب أن يأخذ مهما كان الأمر، مجرى حملة للمساس باستقرار وسائل إنجاز وتجسيد مهام الدولة ومختلف هياكلها التنفيذية”.

مقالات ذات صلة