رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

استشاري أمراض معدية يكشف ما حدث بمعسكر “‫الهلال”

شارك

فسّر الدكتور مقبل الحديثي، الاستشاري في الأمراض المعدية، ما جرى في معسكر نادي ‫الهلال من تفشّي وباء ‫كورونا من الناحية الوبائيّة، محاولاً الإجابة عن هذا السؤال من واقع ما نُشر في الإعلام في سلسلةٍ من التغريدات.

وقال الحديثي: “‏يتميّز المجتمع المغلق بترابط أفراده وتكرار اختلاطهم مع بعض من خلال أنشطتهم اليوميّة، وصعوبة عزل بعضهم عن بعض مما يجعل التزامهم بالتدابير الفرديّة للوقاية من عدوى كورونا صعبة نتيجة الملل والثقة المكتسبة فيما بينهم”.

وتابع : “‏لمعرفة كيف دخلت العدوى إلى معسكر ‫الهلال نحتاج إلى عمل تقصي وبائي دقيق من قِبل فريق من المختصّين وأفضل من يقوم بذلك هي وزارة الصّحة حتى بعد عودة البعثة إلى الرياض.. وهذه الدراسة مهمة جدًا لمعرفة كيف انتشرت العدوى وما عوامل الخطورة التي أدّت إلى هذا التفشي الشديد”.

وأكمل “الحديثي”: “من مرئياتي الشخصيّة وبدراسة الخط الزمني لبداية العدوى وانتشارها بين أفراد البعثة حتى تاريخ اليوم، فإني أرجح أن تكون عدوى ‫كورونا دخلت من خلال إصابة بعض منسوبي بعثة وغالبًا يكون من اللاعبين بالتزامن مع مباراتهم مع نادي ‫الشباب واحتفالاتهم بالبطولة سواءً داخل الملعب أو خارجه”.

وزاد: “‏بعد ذلك استمر ظهور الحالات بين اللاعبين ثمّ الإداريين وهذا غالبًا نتيجة استمرار المخالطة بين أفراد البعثة قبل عزل الحالات المؤكدة في وسائل النقل (الطائرة من الرياض والحافلة إلى الملعب) وكذلك أثناء التدريبات المشتركة والمطعم واستعمال أدوات التدريب المشتركة”.

وأردف: “‏سلبية الفحص من مرة واحدة لا ينفي الإصابة بصفة قطعيّة فربما تكون سلبيّة كاذبة (false negative) وهذا يعطي أمانًا للمخالطين ويجعلهم يتهاونون في اتباع الإجراءات الوقائيّة”.

وقال استشاري الأمراض المعدية “من مشاهداتنا لتصرفات اللاعبين في الملعب وفي غرفة الملابس وغيرها مما يتمّ نشره (في الهلال وغيره من الأندية) نرى عدم التزام اللاعبين في التباعد وارتداء الكمّامة بشكل صحيح واحتضانهم لبعض أثناء الاحتفال والفرح وغير ذلك”.

‏ولفت إلى أنّه “من المعلوم أنّ الضحك والصراخ والتنفس القوي يؤدي إلى تطاير كميات كثيرة من الرذاذ الذي قد ينتقل إلى مسافات أطول من المعتاد وكذلك يمكن أن يبقي عالقًا في الهواء لمدة أطول وهذه العوامل تزيد من انتشار عدوى كورونا بشكل كبير خصوصًا إذا كان المكان مغلقًا وضعيف التهوية مثل غرفة الملابس”.

‏وواصل الحديثي “لقد حدثت عدة تفشيات وبائيّة لكورونا في مجتمعات شبه مغلقة مثل سكن العمال وبعض العوائل الكبيرة وأماكن العمل وفي مثل هذه الظروف تكون نسبة العدوىR0 عالية جدًا تتعدى النسبة المعتادة في المجتمع”.

‏واختتم “يجب على ‪وزارة الصّحة دراسة هذا التفشي في بعثة ‪نادي الهلال حتى لو كان هذا حصل في دولة أخرى وذلك لمعرفة أسباب الانتشار وعوامل الخطورة وذلك لمنع حدوث هذه الحالات في معسكرات الأندية في الدوريات المحليّة وعلى الأندية التشديد على اللاعبين بلبس الكمامة وتطهير اليدين.

مقالات ذات صلة