أحد أكبر التحديات التي تواجه الأهل اليوم هو كيفية تقليل مقدار الوقت الذي يقضيه أطفالهم على الهواتف وألعاب الفيديو والتلفزيون وأجهزة الكمبيوتر.
وأصبح من المألوف رؤية الأطفال يحدقون في الشاشات التي قدمها الأهل لهم ليصرفوا انتباههم أو يجعلونهم يجلسون بصمت وهدوء.
ولكن ما لا يدركه بعض الأهل أن هناك آثاراً ضارة للاستخدام المتواصل للتكنولوجيا بالنسبة للأطفال.
ويحذر علماء النفس من أنه لا ينبغي السماح للأطفال دون سن 12 عاماً استخدام هذه الاجهزة، بدليل أن هذا يؤثر على نمو دماغ الطفل، حيث يتحول انتباه الأطفال إلى الأجهزة الإلكترونية بدلاً من المجالات المهمة الأخرى كالتعلم والسلوك والنشاط الحركي.
أسباب حظر الأجهزة المحمولة على الأطفال:
1. تلف العين.
التحديق المستمر ولفترات طويلة في شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول يسبب مشاكل في العين، كما يمكن لمتلازمة الرؤية الحاسوبية أن تلحق الضرر في دقة الرؤية لدى الطفل.
2. نمو الدماغ السريع.
يستمر نمو الدماغ حتى سن 21 عام ويستمر في التطور معتمداً على العديد من العوامل والمحفزات، وقد اكتشف العلماء أن التعرض المفرط للأجهزة الالكترونية يؤدي إلى وظائف نمو مفرطة وقلة انتباه وتأخر معرفي وضعف في التعلم والاستيعاب وانخفاض في قدرة الطفل على التنظيم الذاتي.
3. السمنة.
تُظهر الدراسات أن الأطفال الذين يملكون أجهزة إلكترونية في غرفهم هم أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، التي يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات طبية خطيرة كالنوبات القلبية والسكري، فتعرض الطفل للأجهزة الالكترونية لوقت مطول في سن مبكرة يؤدي إلى الخمول والسمنة.
4. قلة النوم.
غالبية الأهل لا يمنعون أطفالهم عن التكنولوجيا ويسمحون لهم بالاستخدام المتكرر والمتواصل، وهؤلاء الأطفال غالباً ما يعانون من قلة النوم أو النوم القلق مما يؤثر على سلوك الطفل وتصرفانه خلال اليوم.
5. تأخر التنمية.
استخدام الأجهزة الالكترونية المفرط لدى الأطفال يؤثر على حركتهم ويقلل من نشاطهم مما يؤدي إلى التأخر في التنمية ودخول المدرسة فيؤثر سلباً على محو الأمية والتحصيل العلمي، وهذا يؤكد أن قبل سن12 عام يضر بنمو الطفل.
6. العدوانية.
إن وسائل الإعلام العنيفة تؤذي الطفل عند رؤيتها، كما أن التعرض للصور المرئية التي تبرز العنف الجسدي والجنسي تطور السلوك العدواني عند الطفل.
فبعض البرامج التي تعرض يتخللها مشاهد قتل وتشويه وتعذيب واغتصاب وهذه المشاهد ينبغي أن تكون محظورة للأطفال، والأهل قد لا ينتبهون إلى مخاطرها.
7. الخرف الرقمي.
المتابعة المستمرة للبرامج والألعاب قد تساهم في نقص الانتباه وقلة التركيز، وقد تتأثر ذاكرة الطفل أيضاً لأن الدماغ يقطع مسارات الخلايا العصبية نحو القشرة الأمامية، مما يؤدي إلى انعدام الانتباه عند الطفل من يقلل قدرته على التعلم.
8. الإدمان.
مع تعلق الأهل بالتكنولوجيا فإنهم ينفصلون عن الحياة الأسرية، ويحدث شرخ بينهم وبين أطفالهم يؤدي إلى انعدام الارتباط بين أفراد الأسرة، ويتعلق الأطفال نتيجة ذلك بالأجهزة الإلكترونية، لتصبح سعادة الطفل مرتبطة بالشاشات مما يؤدي إلى حالة الإدمان عند الأطفال مع غياب دور الأهل التوعوي والإرشادي.
9. الانبعاث الإشعاعي.
صنفت منظفة الصحة الهواتف المحمولة والأجهزة الالكترونية الأخرى كخطر من الفئة B، بسبب انبعاث الإشعاع الحاوي على مواد مسرطنة، وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأطفال أكثر حساسية مقارنة بالبالغين وذلك لأن أدمغتهم وأنظمتهم المناعية لاتزال في طور النمو.
10. التأثير السلبي على الخيال.
خيال الطفل جزء مهم من نموه، لكن الأطفال في أيامنا ينجذبون إلى العالم الافتراضي ومشاهدة التلفاز، مما يحرمهم وقت التفكير وتخيل العالم المحيط بصورة الطفل ومخيلته.
تابعونا على مواقع التواصل الإجتماعي
مقالات ذات صلة