متابعة – مريم أبو شاهين
يقول دكتور بيتون بيروكيم، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في معهد أمراض الجهاز الهضمي في ساوث كاليفورنيا، إن العديد من التغييرات الطفيفة نسبياً تطرأ في عملية الهضم وفي أنماط تناول الطعام، عند تناول الطعام أثناء الوقوف على القدمين.
وأوضح دكتور بيروكيم، أنه من وجهة النظر الفسيولوجية، فأن الوقوف أثناء تناول الطعام يمكن أن يتسبب في تجمع الدم في الساقين بسبب الجاذبية، مما يتسبب في انخفاض تدفق الدم إلى الأمعاء، وهو أمر ضروري للحصول على عملية هضم جيدة، وبالتالي فإن الشخص يعاني بعض الغازات وعسر الهضم.
كما أن التأثيرات المماثلة تنطبق على تحريك الجسم مباشرة بعد تناول الوجبات، لكنها يمكن أن تعزز عملية الهضم ومن ثم يتم امتصاص غير كافٍ للعناصر الغذائية.
ويمكن لتناول الطعام في وضعية الوقوف أيضاً أن يتسبب في الإصابة بالغثيان بسرعة أكبر، والذي يحدث مع بعض الآثار الجانبية الإضافية، محذراً من أنه كلما زادت سرعة التهام الطعام، زادت احتمالية ابتلاع الشخص للهواء، مما قد يؤدي إلى زيادة الغازات في المعدة، والإصابة بتقلصات في البطن أو الشعور بعدم الراحة، حيث ستتطلب المعدة مزيداً من الوقت لتفتيت الطعام وهضمه.
كما أنه عندما يجلس المرء أثناء تناول الطعام ويستغرق وقتًا للاستمتاع بوجبته، فإنه يمكن توقع العديد من الفوائد للهضم بطبيعة الحال، نظرًا لأن تناول الطعام بسرعة وعدم مضغ الطعام بشكل كافٍ غالبًا ما يؤدي إلى الشعور بعدم الراحة، فإن تعديل هذه العادات يمكن أن يحسن وظيفة الجهاز الهضمي، بالإضافة إلى أن قضاء وقت في الجلوس والاستمتاع بالوجبات يفيد العقل إلى جانب الجهاز الهضمي.
وأضاف دكتور بيروكيم: «أن الجلوس أثناء تناول الطعام يزيد من الاحساس بالهدوء. وسواء كان الشخص يتناول الطعام بمفرده أو يتناول وجبة مع الأصدقاء أو العائلة أو الزملاء، فإن الجلوس أثناء تناول الطعام يتيح له الاستمتاع بقدر أكبر بشكل عام أكثر من الوقوف في وضع مستقيم».
وعلى الرغم من أن الوقوف أثناء الأكل يمكن أن يسبب أو يؤدي إلى تفاقم بعض أعراض الجهاز الهضمي، فقد تبين أنه يساعد على تخفيف أعراض حالات أخرى، منها على سبيل المثال المصابين بحرقة المعدة والارتجاع الحمضي.