مع اقتراب فصل الشتاء تتزايد التحديات التي تواجه العائلات النازحة في قطاع غزة؛ حيث تقف الأسر عاجزة أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الغرق في مياه الصرف الصحي أو التعرض لحركة المد والأمواج على الشواطئ، وذلك بعد أن كشف أول هطول للأمطار عن أزمة بيئية وصحية تهدد أكثر من مليوني نازح.
وقال الكاتب طارق حجاج، في التقرير الذي نشره موقع “موندويس” الأميركي، إن آلاف الخيام تنتشر على بُعد أقدام قليلة من مياه شواطئ غزة الرملية. وتحاول العائلات النازحة بناء حواجز من الرمال لمنع المد القادم من إغراق مساكنهم، وقد أدى المد والجزر إلى فقدان العديد من العائلات خيامها، ويحاولون الآن حزم أمتعتهم والعثور على أرض أكثر جفافا.
هذه هي المشاهد التي كانت تجري في غزة الأسبوع الماضي؛ حيث شهد الفلسطينيون في القطاع أول هطول للأمطار في الموسم.
لقد كشفت الأمطار التي هطلت الأسبوع الماضي عن كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق لملايين النازحين الذين يتكدسون في الخيام المكتظة أو الأحياء التي تعرضت للقصف في وسط وشمال غزة؛ حيث لم تتبق أي بنية تحتية تقريبا.
فقد دمر الجيش الإسرائيلي خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة 655 ألف متر من خطوط الصرف الصحي و330 ألف متر من خطوط المياه بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.







