أكد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، خلال مشاركته في مؤتمر بروكسل التاسع للمانحين حول سوريا، أن “الشعب السوري احتفل بالخلاص من نظام الأسد، لكن معاناته ما تزال مستمرة بسبب إرثه”، داعياً إلى تعزيز الجهود الدولية لتخفيف الأزمات الإنسانية والاقتصادية. جاء ذلك في كلمة ألقاها الثلاثاء، شدّد فيها على أن “المؤتمر يمثل واجباً أخلاقياً وفرصةً حقيقيةً لدعم السوريين”.
وأوضح الشيباني أن “التمثيل السوري في المؤتمر يعكس تحولات سياسية حقيقية تشهدها البلاد”، مشيراً إلى التزام الحكومة بـ”تعزيز المصالحة الوطنية وحماية حقوق جميع المواطنين دون تمييز”. كما هاجم النظام السابق لـ”استغلاله ورقة الأقليات”، مؤكداً أن “المواطنة المتساوية أساس الدولة الجديدة”.
من ناحية الأمن، حذّر الوزير السوري من “تهديدات متعددة، تشمل توغلات إسرائيلية وميليشيات مدعومة من النظام البائد”، معتبراً أن “استقرار سوريا رهن برفع العقوبات الدولية التي تُعيق النهضة”. ورغم ترحيبه بـ”الخطوات الإيجابية للاتحاد الأوروبي، كتعليق بعض العقوبات”، أشار إلى أن “هذه الإجراءات لا تلبي طموحات الشعب”، مطالباً برفعها كلياً لأنها “تُعاقب المدنيين فقط”.
وفي ملف إعادة الإعمار، اعتبر الشيباني أن “المسؤولية تقع على المجتمع الدولي برمته”، داعياً المانحين إلى “المساهمة الفعالة في مشاريع التنمية المستدامة”، ومشدّداً على أن “عودة النازحين تتطلب تنشيط الاقتصاد عبر دعم قطاعات الإسكان والبنى التحتية”. كما أكد التزام الحكومة بـ”تعاونها مع الشركاء الإنسانيين لضمان وصول المساعدات لمستحقيها”.
يأتي المؤتمر في وقتٍ تُقدّر فيه الأمم المتحدة احتياجات سوريا بأكثر من 10 مليارات دولار لعام 2024، بينما لا تزال العقوبات الغربية تحدّ من تدفق الاستثمارات. ومن جهة أخرى، لفت مراقبون إلى أن خطاب الشيباني يستهدف كسب تعاطف دولي، وسط تحركات محدودة لدمشق نحو إصلاحات فعلية.







