وجّهت اللجنة الأمنية في مدينة عامودا بمحافظة الحسكة إنذاراً إلى نحو عشرين عائلة نازحة، تطالبهم فيه بمغادرة المدينة بشكل كامل.
واستندت اللجنة إلى شكاوى وبلاغات مقدّمة من مواطنين ومن رئاسة “الوكمين” (لجنة الحي)، وفق ما جاء في ورقة التبليغ.
اتهامات بالعمالة لصالح دمشق
وقال “أبو حسين” (اسم مستعار لنازح مهدد بالترحيل من المدينة مع أفراد أسرته) لموقع تلفزيون سوريا، إن “قرار الترحيل شمل نحو عشرين عائلة في المدينة، وذلك بسبب تقارير كيدية تدّعي بأننا نعمل كخلايا أمنية لصالح الحكومة السورية ونعادي قوات سوريا الديمقراطية”.
وأوضح “أبو حسين”، الذي لم يكشف عن اسمه لأسباب أمنية، أن “العوائل المهددة بالترحيل تنحدر بشكل أساسي من مناطق جنوب الحسكة كالشدادي ومركدة وتل حميس، إلى جانب عوائل من ريف دير الزور”.
اتهامات كيدية
وأشار إلى أن “عشرات العوائل العربية النازحة من مناطق ريفية في الحسكة وبقية المحافظات تقطن في مدينة عامودا ومدن أخرى كالقامشلي والدرباسية منذ سنوات، واستقرّت فيها بسبب توفّر فرص العمل مقارنة ببقية المناطق”.
وأكد “أبو حسين” أن “التقارير الأمنية الصادرة عن رؤساء الكومينات أو من قبل بعض المواطنين، هي تقارير كاذبة وكيدية، وأغلب أفراد هذه العوائل منشغلون في العمل بالزراعة وتربية المواشي أو العمل كعمّال بأجور يومية، وليس لديهم أي ارتباطات سياسية أو أمنية مع أي جهة كانت”.
مهلة عشرين يوماً للمغادرة
وتداول نشطاء صورة عن قرار التبليغ، ينص على منح العوائل المبلّغة مهلة عشرين يوماً من تاريخ 10/7/2025 لمغادرة المدينة، محذّراً من تعرّض المخالفين للمساءلة القانونية.
ووفق المصدر، فإنه لا يُسمح للعائلة بمغادرة المدينة إلى مدن أخرى قريبة كالقامشلي، ويُحصر وجهة الترحيل بالمناطق الأصلية للعائلة النازحة أو إلى خارج مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في مدينة الحسكة والمدن الواقعة على الشريط الحدودي مع تركيا.
“قسد” تؤكد صحة البلاغ وتنفي استهداف الجميع
وأكد مصدر مقرّب من “قسد” لموقع تلفزيون سوريا صحة صورة البلاغ المتداول، وأوضح أن “الإجراء أمني، وكذلك مرتبط بشكاوى من قبل مواطنين من سكان المدينة على عدد من العوائل النازحة، وأن القرار لا يشمل مئات العوائل النازحة التي تقطن المدينة لعدم تسببهم بأي مشاكل”.
وفي مطلع عام 2024، رحّلت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عشرات العائلات السورية من مناطق الشريط الحدودي بالحسكة، باتجاه المناطق الجنوبية للمدينة ودير الزور والرقة، بذريعة عدم حصولهم على بطاقة وافد أو لأسباب أمنية.







