تعمل الأمم المتحدة على جمع الموارد وتعزيز الجهود لتلبية الاحتياجات الإنسانية في محافظة السويداء والمناطق المحيطة، حيث تستضيف عائلات خرجت من المحافظة بسبب الأحداث الأخيرة. قامت الأمم المتحدة، اليوم الخميس 21 آب، بتوجيه جهودها لدعم هذه المناطق.
تقييم الوضع واستمرارية الدعم
أعرب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سوريا، آدم عبد المولى، عن تقديره الكبير للحكومة السورية على دعمها وتسهيلها لزيارته إلى السويداء. وأوضح أن زيارته مكنت فريق الأمم المتحدة من تقييم الوضع الإنساني على الأرض، والتواصل مع المجتمعات المتضررة والمسؤولين المحليين ومنظمات المجتمع المدني.
نزوح السكان وتحديات التعليم
ذكر عبد المولى أن أكثر من 190 ألف شخص نزحوا، ومعظمهم يقيمون في المدارس داخل المحافظة، وهو ما يثير مخاوف مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد. وأكد على أهمية إيجاد حلول تضمن استمرارية التعليم للأطفال دون انقطاع، مع الحفاظ على حقوقهم في التعلم.
القطاع الصحي والأزمات الذي يواجهها
أشار إلى أن الخدمات الصحية تتعرض لضغوط كبيرة، حيث تعاني المستشفيات والعيادات من نقص حاد في الأدوية الأساسية. كما يعمل الكادر الطبي في ظروف صعبة ويحتاج إلى دعم عاجل ليتمكن من مواصلة تقديم الرعاية وإنقاذ الأرواح. أضاف أن الأوضاع الصحية في السويداء والمناطق المحيطة، مثل درعا وريف دمشق، تتدهور بشكل كبير، وأن المدنيين هم الأكثر تضررًا من النزاعات، وهم بحاجة ماسة للمساعدة.
مشكلات السوق والسلع الأساسية
لفت عبد المولى إلى أن الأسواق المحلية تعاني من نقص في السلع الأساسية وارتفاع كبير في الأسعار، موضحًا أن المساعدات الإنسانية وحدها غير كافية لمعالجة الوضع. وأكد على أهمية استئناف تدفق السلع التجارية بشكل آمن لتحقيق استقرار أكبر في الوضع المعيشي للسكان ومتطلباتهم الأساسية.
جهود الدعم والإمدادات
ذكر أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع الهلال الأحمر العربي السوري، تعمل على إرسال قوافل المساعدات التي تصل إلى أكثر من 300 ألف شخص، لكن الاستجابة لا تزال محدودة بسبب نقص التمويل. وأكد أن جهود المساعدات تتواصل رغم التحديات، وأن هناك حاجة ماسة لزيادة الدعم من الجهات المانحة.
الختام والدعوة إلى التضامن
اختتم عبد المولى بيانه بدعوة الجهات المانحة إلى التضامن مع سكان المنطقة الجنوبية من سوريا من خلال تقديم دعم عاجل، لضمان تلبية أكبر الاحتياجات الضرورية. وأكد أن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل مع جميع الأطراف لضمان استمرار تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين في جميع المناطق المتضررة.







