بدأت سوريا تتجه نحو تغيير جذري في سياساتها الأمنية والاقتصادية بعد تولي السيد الرئيس أحمد الشرع الحكم، حيث أعلن أن تنظيف البلاد من مخدر الكبتاغون يمثل أولوية وطنية. وهذا ما أدى إلى تراجع كبير في معدلات الإنتاج والتهريب بنسبة تجاوزت 80%، بالإضافة إلى تفكيك مختبرات ومستودعات كانت تؤمن الكميات الكبيرة من المخدرات سابقًا.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، أكد العميد خالد عيد أن الحملة بدأت منذ بداية التحرير، وأسفرت عن ضبط العديد من المستودعات والمواد الأولية، بما فيها 13 مخزنًا لتصنيع المخدرات، و121 طناً من المواد الخام، و320 مليون حبة كبتاغون، و1826 كيلوجرامًا من الحشيش، إلى جانب كميات من المؤثرات العقلية الأخرى.
تورط النظام السابق والشبكات المتورطة
نقلت الصحيفة عن شهود من العسكريين السابقين أن بعض عناصر الجيش والأمن خلال النظام القديم كانوا يتعاطون الكبتاغون بشكل منظم، حيث كان يتم توزيعه مجانًا أو دمجه في الطعام والشراب قبل العمليات العسكرية. وأشارت إلى أن شخصيات ذات نفوذ من قيادات عسكرية وأمنية كانت تتولى إدارة تجارة الكبتاغون، مستغلة الصناعات الدوائية والموانئ البحرية لتسهيل استيراد المواد الخام وتصدير الحبوب إلى دول الخليج وأوروبا وأمريكا اللاتينية.
التحديات الدولية والمصاعب التي تواجه المكافحة
أشارت الصحيفة إلى أن بعض شبكات تهريب المخدرات لا تزال نشطة، خاصة في المناطق ذات الأوضاع الأمنية غير المستقرة، ودعت إلى ضرورة التنسيق مع المجتمع الدولي لمواجهة هذه الشبكات ومنع تمركزها مجددًا في مناطق ضعيفة أمنياً إقليمياً. ويعتبر تفكيك منظومة الكبتاغون إرثًا ثقيلًا على عاتق سوريا، بعد أن كانت من المراكز الرئيسية لتصنيع المخدرات في المنطقة خلال العشرين عامًا الماضية، مع أرباح سنوية تقدر بخمسة مليارات دولار، حيث كانت تستخدم كأداة سياسية وتمويلية، مما يجعل عملية تفكيكها مهمة معقدة وتتطلب جهودًا أمنية واقتصادية وتشريعية متكاملة.







