رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

الموقوفون السوريون في لبنان يؤسسون وكالة أنباء متخصصة بقضيتهم لنقل صوتهم ومعاناتهم

شارك

أُطلقت SDNAL، وهي اختصار لـ “وكالة أنباء الموقوفين السوريين في لبنان” وتعمل كوكالة إخبارية متخصصة بإنتاج المحتوى الصحفي المتعلق بالموقوفين السوريين في السجون اللبنانية وتسلط الضوء عليهم، وذلك بالتعاون مع فريق من الصحفيين المتطوعين وباعتماد قوالب صحفية متنوعة.

تعرفت الوكالة عن نفسها بأنها منصة تعمل على إيصال صوت الموقوفين السوريين في لبنان إلى وسائل الإعلام بشكل مهني، بعيداً عن التضليل أو التهويل، وتحكي قصصهم مباشرة من خلف القضبان عبر شبكة من المصادر الخاصة.

فريق من خلف الأسوار

وقال الض.ج، أحد الموقوفين الذين يعملون ضمن فريق الوكالة من خلف الأسوار، إن المحتوى الذي يقدّمونه يشمل “باقةً متنوعة من المنتجات الإعلامية” كالخدمة الإخبارية والتقارير والمقالات النصية، إضافة إلى المقابلات والحوارات الصحفية وصناعة الوثائقيات وبرامج البودكاست.

وأضاف الموقوف م.ع كعضو في الفريق أن SDNAL “ليست مجرد حساب على مواقع التواصل، بل هي مؤسسة صحفية محترفة تسعى لتعزيز الحضور الإعلامي لملف الموقوفين السوريين في لبنان عموماً، ومعتقلي الثورة السورية خاصةً، ومن في حكمهم من العرب”. وتابع: “يتعاون فريق من المتطوعين المحترفين من خارج وداخل السجون اللبنانية لصناعة محتوى إعلامي مهني يثري وسائل الإعلام العربية والدولية، ويمدها بمواد صحفية مختلفة حول قضية الموقوفين ومعاناتهم المستمرة”.

وشدّد الموقوفان على أن SDNAL تسعى لتكون المصدر الموثوق لأخبار السجون في لبنان وإيصال صوت المعتقلين لتكون منبرهم الإعلامي الأول، ومنصتهم الإخبارية الرائدة من خلال التزامها بمعايير العمل الصحفي الرصين.

الحاجة إلى الإنصاف الإعلامي

وفي تعليق على خبر إطلاق الوكالة، قال عمر الأطرش، المتحدث باسم السجناء السوريين في سجن رومية، “إن الفضاء الإعلامي وخاصةً السوري واللبناني والعربي والدولي عموماً، متعطش لوجود محتوى صحفي موثوق يعكس معاناة الموقوفين ويسرد قصصهم، بعيداً عن الأجندات السياسية المتضاربة التي قد تخدم مصالح بعض وسائل الإعلام ومموليها”.

وأضاف: الموقوفون السوريون في لبنان بحاجة إلى الإنصاف الإعلامي مثل حاجتهم إلى الإنصاف الحقوقي، ونأمل أن تمثّل هذه الوكالة الجديدة منبراً نزيهاً لمظلوميتهم من خلال الصحافة الموضوعية الرصينة.

وفي تصريحات سابقة له، أكّد المتحدث ثقة الموقوفين بجهود الدولة السورية لحل هذا الملف مع السلطات اللبنانية، وأن حملات التشويش لن تزعزع الثقة بالحكومة، مشيرًا إلى أنهم يقفون خلف الدولة السورية الجديدة وليس أمامها، وهم مطمئنون لحكمتها وحنكتها في إدارة هذا الملف.

وتشير البيانات إلى أن السجون اللبنانية تعاني من واقع صحي ومعيشي صعب نتيجة الاكتظاظ وتآكل الميزانيات المخصصة للغذاء والطبابة، لا سيما بعد تفاقم الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد. وتبلغ نسبة الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية أكثر من 30 بالمئة من مجموع السجناء، ولا يزال أكثر من 80 بالمئة منهم من دون محاكمات، حيث جُلّهم أوقفوا بعد العام 2011 إثر موجة اللجوء الكبير إلى لبنان.

مقالات ذات صلة