خلفية الرسالة الأساسية والتوجه العام
افتتح روبيو زيارته لإسرائيل بتأكيد أن الخلاف حول الهجوم على الدوحة لن يغيّر من دعم واشنطن لتل أبيب. وهذه الرسالة ليست موجهة لإسرائيل وحدها بل للدول العربية أيضاً كي تفهم أن حدود الاعتراض الأميركي تبقى رمزية أكثر من فعالة.
في تصريحات علنية، شدد روبيو على أن العلاقة الأميركية الإسرائيلية ليست مجرد نفوذ، بل هي تأثير متبادل وأن الخلافات التكتيكية لا تمس جوهر الدعم.
يتناغم هذا الموقف مع رؤية ترامب التي تعتبر أن أي نقاش حول غزة أو قطر أو حتى الضفة الغربية يجب أن يُجري في إطار المصالح الاستراتيجية المشتركة.
مآلات وتوازنات المقايضات المحتملة
تتضمن مناقشات الزيارة احتمال أن يناقش روبيو مع نتنياهو خيار ضم أجزاء من الضفة الغربية كرد على اعترافات أوروبية محتملة بالدولة الفلسطينية.
أوضح مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو لم يتخذ قراراً نهائياً، لكنه يريد معرفة موقف ترامب حيال ذلك.
لا تعترض الإدارة الأميركية مبدئياً على الضم، وهو ما يفتح باباً أمام سيناريو قد يهدد الثقة مع الدول العربية المعتدلة.
يرى محلل إسرائيلي أن نتنياهو يقرأ الزيارة كفرصة ذهبية لوجود هامش مناورة، وأن غياب إشارة حمراء أميركية يوحي بموافقة ضمنية.
يتغير المشهد الإقليمي مع تقوية العلاقات بين مصر والإمارات والأردن مع واشنطن وإسرائيل في آن واحد، وهو ما يجعل المطالب الأميركية أكثر تعقيداً.
تركّز تصريحات المحللين على أن زيارة روبيو تهدف إلى ترميم الصورة الأمريكية بعد العملية في الدوحة وتنسيق العمل بين واشنطن وتل أبيب.
تطرح الزيارة سؤالاً عن شكل التعويض الأميركي للعرب مقابل استمرار دعمهم لإسرائيل إذا ضغطت واشنطن لعدم تكرار مثل هذه الحوادث، واصلاً إلى احتمال مقايضات بين نهاية الحرب في غزة وضم محدود في الضفة.
أبعاد إقليمية وأوروبية والمشهد الإسرائيلي الداخلي
تشكل قطر جزءاً من المعادلة الأميركية حيث تسعى واشنطن لطمأنتها كحليف استضاف القاعدة، وفي الوقت نفسه لا تريد إظهار ضعف أمام إسرائيل، ما يجعل الزيارة جزءاً من محاولة التوازن بين الحلفاء.
قد تشكّل المقايضات بين غزة والضفة معارضة عربية كبيرة للضّم وتلقي بظلال على السياسة الأمريكية في أوروبا، التي بدأت تعترف بفلسطين بشكل متزايد، ما يزيد الضغط على واشنطن للحفاظ على وحدة تحالفاتها الغربية.
في الداخل الإسرائيلي، يعارض جزء من المعارضة والسياسيون وقيادات أمنية سياسات نتنياهو، مما يجعل الدعم الأميركي يبدو في بعض الأحيان كخيار يواجه مواقف داخلية أكثر تناغماً مع الموقف العربي والدولي.
تبقى الأسئلة معلقة حول ما إذا كانت زيارة روبيو ستكون جسراً لاحتواء الأزمة أم بداية لمسار أوسع يشمل غزة والضفة معاً، والجواب رهين مدى استعداد واشنطن للانتقال من إدارة الأزمات إلى صياغة حل استراتيجي يوازن بين إسرائيل والعالم العربي.







