الهجوم وتداعياته على التحالفات العربية
نفذت إسرائيل ضربة في الدوحة قبل دقائق من انطلاق فعالية في واشنطن، ما أثار صدمة واستنكاراً عربياً وإقليمياً واسعاً. أكدت وزارة الخارجية القطرية أن القمة العربية الإسلامية المرتقبة في الدوحة ستواجه الإرهاب الذي تمارسه إسرائيل، وتعبّر عن التضامن العربي والإسلامي مع قطر.
ظل ملف غزة محور اهتمام دولي متصل بمواضيع لبنان وسوريا وإيران، مما وضع واشنطن تحت المجهر العربي في تصاعد غير مسبوق.
سيطر هجوم الدوحة على مناقشات واشنطن خلال 48 ساعة، مع تسجيل صدمة وادانة قوية من قطر والإمارات في مجلس الأمن.
تداعيات على الوساطة والدبلوماسية الأميركية-الإسرائيلية
رأى مدير قناة سكاي نيوز عربية أن التصعيد الإسرائيلي أحدث شرخاً في الثقة وفتح أسئلة حول السياسة الأميركية تجاه إسرائيل، خصوصاً مع تأكيد المسؤولين الأميركيين أن الضربة لم تكن حكيمة وأن تنفيذها من دولة ليست عدوة ولها قاعدة أميركية كبيرة دون إشعار واشنطن يثير تساؤلات حول الثقة بين الخليج والولايات المتحدة.
وصف قطيش انهيار المنظومة العسكرية والأمنية التقليدية وتراجع الدور القطري في الوساطة، مع تزايد الشكوك حول من سيكون الوسيط العربي المقبل.
الأزمة الفلسطينية ومستقبلها
أوضح أن المسألة الفلسطينية تواجه خيارين: تعزيز مسار تفاوضي يحل الدولتين، أو اللجوء إلى مسار اقتصادي وأمني بلا أفق سياسي، ما قد يعرّض فكرة الدولة الفلسطينية للخطر.
أشار إلى وجود شبكتين في واشنطن تتعاملان مع الملف الفلسطيني: إحدىهما تقودها جهة أميركية تعتمد الأمن والاقتصاد وتستبعد السياسة، والثانية تقودها السعودية وفرنسا وتتبنى القانون الدولي وحل الدولتين.
وأضاف أن الحل يكون بجسر بين الفكرتين، فالتوجه الاقتصادي-الأمني بلا أفق سياسي قد يضعف فكرة الدولة الفلسطينية.
تزايد التوترات وتقييم الاستراتيجية الأميركية
أوضح أن توتر العلاقة الأميركية-الإسرائيلية يظهر في مسارها الحالي، مع وجود انقسامات داخل القاعدة الديمقراطية وخلافات لدى الجمهوريين، ما يفرض توازن المصالح الأميركية في الشرق الأوسط مع علاقاتها conduction مع تل أبيب في ظل تصاعد وتيرة العنف في غزة وتداعياته.
لفت إلى أن زيارة روبيو لتل أبيب جرت في وقت توتر، وأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل تمر باختبار حاسم يتطلب توازناً دقيقاً بين مصالح واشنطن في المنطقة ومصالحها مع تل أبيب.
غياب الرؤية الاستراتيجية الأميركية في المنطقة
ولاحظ أن واشنطن تفتقر إلى رؤية استراتيجة شاملة للشرق الأوسط، وأن الحلول المقدمة غالباً اقتصادية أو أمنية لكنها تفتقر إلى أفق سياسي لمعالجة الأزمات.
مرحلة حساسة للعرب وواشنطن
تبقى المنطقة أمام تحدّين رئيسيين: إعادة إحياء فكرة حل الدولتين والحفاظ على التوازن مع القوى الكبرى، خصوصاً الولايات المتحدة، ما يجعل أي خطوة مستقبلية صعبة في ظل تقويض الثقة الناتج عن الحادثة.
وتبقى وسائل الإعلام والتحليل السياسي أدوات حيوية لفهم التطورات ورسم مسارات حل الأزمات في منظومة قد تعيد تشكيل خريطة المنطقة خلال السنوات المقبلة.







