أعلنت السلطات الأميركية تفاصيل جديدة في التحقيق المرتبط بمقتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك، وانتهى الأمر بتسليم المشتبه به نفسه إلى الشرطة.
مواقع القنّاص
عند سماع أزيز طلقة واحدة أثناء الفعالية في الهواء الطلق يوم العاشر من سبتمبر، أدرك عنصر شرطة جامعة يوتا فالي أن الصوت يشير إلى بندقية فبدأ البحث عن مواقع محتملة للقنّاصين. وعلى مسافة تقارب 150 متراً وجد سطحاً يمكن أن يوظف كموقع لإطلاق النار، وظهرت آثار في الحصى تكشف وجود شخص في وضعية مطلق نار وهو منبطح. كما أكدت لقطات المراقبة ظهور شخص يرتدي ملابس داكنة قرب الساعة الثانية عشر وأربع عشرة دقيقة بعد الظهر، وهو ما شكل انطلاقة المطاردة التي استمرت 33 ساعة.
الهجوم
دخل المشتبه به حرم الجامعة عند الساعة 11:51 صباحاً وهو يرتدي قميصاً أسود عليه العلم الأميركي، وقبعة داكنة ونظارة شمسية كبيرة، وتُشير متابعة غراي إلى أن مشيته كشفت وجود مخطط بداخله. كما أظهرت Camera المراقبة أن المشتبه به يمشي وهو يحني رأسه ويميل ساقه اليمنى بشكل مريب كما لو أن بندقية مخفية في سرواله. ورُصد لاحقاً هروب المشتبه به من الحرم مشياً بعد إطلاق النار. عُثر في غابة قريبة على بندقية مع منظار ملفوفة بمنشفة، وتبين أنها تحتوي على طلقة واحدة مستهلكة وثلاث طلقات غير مستهلكة. ونُقشت على الطلقات غير المستهلكة رسائل غامضة مثل “يا فاشي خذ” ورموز أسهم ترتبط بمفاهيم في الألعاب ورمز الأغنية بيلا تشاو المعادية للفاشية. كما وُجد DNA للروبنسون على زناد البندقية وغطاء الرصاصة وخرطوشتين والمنشفة، وهي دلائل إضافية توجه التحقيق نحوه.
عائلة المشتبه والدور العائلي
في اليوم التالي، شاهدت والدة تايلر روبنسون تسجيل ظهور مطلق النار في نشرات الأخبار وعايَت أنه يشبه ابنها، وتواصلت مع ابنها فذكَر أنه مريض ويحتاج إلى البقاء في المنزل كما فعل في اليوم السابق. كما تعرفت الوالدة على البندقية التي يشتبه بأنها استخدمت، وتطابقها مع بندقية أُهديت لابنها. ووصف والداه روبنسون بأنه أصبح متيّماً سياسياً أكثر وتبنّى قضايا حقوق المثليين والمتحولين جنسيّاً، إذ بدأ يتقارب عاطفياً مع شريكه في السكن وهو ذكر كان في طور التحول جنسيّاً، وهو ما أثار نقاشات داخل الأسرة خصوصاً مع والدهما بين مناصري MAGA.
رسالة مخبأة
بعد إطلاق النار تبادل روبنسون رسائل مع شريكه في السكن، كتب فيها: “اترك كل ما تقوم به وانظر تحت لوحة مفاتيحي”، وتُشير محاضر المحكمة إلى وجود رسالة مخبأة تقول: “أتيحت لي الفرصة للقضاء على تشارلي كيرك وسأستغلها”. وفي المحادثة كما وردت المحاكمة، سأل الشريك: “ماذا؟ أنت تمزح، أليس كذلك؟”، فأجاب روبنسون: “ما زلت بخير حبيبي، لكنني عالق في أوريم لمدة أطول… كنت آمل أن أحتفظ بندقيتي حتى وفاتي”. ثم سأل الشريك: “ألم تكن أنت من قام بذلك؟”، فأجاب روبنسون: “أنا هو. أنا هو. آسف”. ثم سأل الشريك: “لماذا؟”، فأجاب: “لأني سئمت من الكراهية… إذا تمكنت من استعادة بندقيتي دون أن يراها أحد، فلن أترك أي دليل”. وأوضح لاحقاً أنه كان يخطط لإطلاق النار لأكثر من أسبوع، ثم أشار إلى الخوف من رد فعل والده إذا لم يعِد بندقية جدّه، ثم طلب حذف المحادثة وتعهّد بتسليم نفسه طواعية، وهو ما حدث بعد 33 ساعة من الحادث.







