الوضع الصحي والوبائي في السودان
تشهد الخرطوم وباقي مناطق السودان ارتفاعاً كبيراً في انتشار الحميات، مع مخاوف من كارثة صحية وتزايد احتمالات وجود تلوث كيماوي في بعض المناطق.
تؤكد نقابة أطباء السودان وجود انتشار وبائي واسع للملاريا وحمى الضنك، وتقول إن الناس يواجهون صعوبات بسبب المرض والجوع ونقص الكهرباء ومياه الشرب النظيفة وتدهور البيئة.
وأضاف المتحدث أن المستشفيات القليلة العاملة تعاني من نقص في الأدوية والمحاليل الطبية، وأن بعض الأدوية غير متوفرة في المستشفيات ويضطر المرضى لشرائها بأسعار مرتفعة في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
تعد الخرطوم البؤرة الأكثر تضرراً، وتظهر إصابات متزايدة في ولايات الشمال ونهر النيل والبحر الأحمر وكسلا ودارفور وكردفان والنيل الأزرق.
التحديات في القطاع الصحي
رصدت وزارة الصحة خلال الفترة من السادس وحتى الثاني عشر من سبتمبر 1523 حالة حمى الضنك و1367 حالة كوليرا، مع 52 وفاة في خمس ولايات.
وبحسب قطاع العمل الإنساني في التحالف المدني السوداني، سجلت غرف الطوارئ في منطقة الخرطوم بحري 4875 حالة أمراض وبائية خلال شهر واحد، أي أكثر من 150 حالة يومياً، مع ارتفاع مستمر في الوفيات.
وأعلنت سلطات ولاية الجزيرة في وسط السودان تعطيل الدراسة في جميع المدارس الثانوية.
أوضاع صحية ونزاعات وتحديات تشغيل المستشفيات
وتواجه البلاد انهياراً شبه كامل في القطاع الصحي ونقصاً حاداً في الأدوية الأساسية والمستلزمات مثل المحاليل الوريدية، حيث بلغ سعر الواحد نحو 30 ألف جنيه سوداني، وهو نحو 20% من الراتب الشهري، كما تعاني المستشفيات من نقص الكوادر والمختبرات اللازمة للتشخيص.
وتزداد الأوضاع سوءاً بسبب النزوح والتوترات الأمنية، فتتعرض مخيمات النازحين والمجتمعات المضيفة لظروف صحية صعبة تزيد من خطر انتشار الأمراض.
ادعاءات وتداعيات وجود أسلحة كيماوية
يربط مراقبون بين انتشار الوبائيات وبين مزاعم وجود تلوث ناجم عن استخدام أسلحة كيماوية، وتتصاعد الاتهامات منذ أشهر بأن الجيش يستخدم أسلحة كيماوية في العاصمة وأقاليم وسط وغرب البلاد.
وقد ذكرت تقارير أن طيران الجيش استخدم أسلحة كيميائية في هجمات على مناطق مدنية، مما يسهم في انتشار أمراض غريبة، في حين قالت الولايات المتحدة إنها لديها أدلة تدعم استخدام الجيش أسلحة كيميائية خلال الحرب الحالية.
وتفيد تقارير بأن نيويورك تايمز أشارت في يناير إلى أربعة مسؤولين أميركيين كبار بأن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية، بينما قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إنها تتابع الوضع لكنها لم تتلق حتى الآن طلباً رسمياً من دولة عضو لفتح تحقيق، وتوضح المنظمة خطواتها لإجراء تحقيق رسمي تبدأ بتقديم الدولة الطرف طلباً وفق آليات محددة مثل تفتيش مفاجئ أو طلب بموجب المادة العاشرة إذا تأثرت الدولة.







