رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | صورة حسن نصر الله على “صخرة الروشة” في بيروت تثير الجدل

شارك

جدل حول إضاءة الروشة وتداعياتها السياسية

أثارت إضاءة صور الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله ورئيس المجلس التنفيذي في الحزب هاشم صفي الدين على صخرة الروشة، أيقونة العاصمة اللبنانية ورمزها البحري، جدلاً واسعاً حول حدود التعبير السياسي في الفضاء العام ومدى جواز استخدام معلم طبيعي ووطني جامع في معركة الاصطفافات.

الخطوة جاءت عبر مؤتمر صحفي في منطقة نفوذ الحزب وبدون تنسيق مسبق مع محافظة بيروت أو بلديتها أو وزارة الداخلية، ما وضع فرقاً بين من يراها تكريماً طبيعياً لزعماء سياسيين، وآخرين يعتبرونها استفزازاً يهدد بتحويل الصخرة من رمز للحياة البيروتية إلى ساحة مواجهة سياسية وربما أمنية.

اعتاد اللبنانيون أن تكون الروشة مضاءة في مناسبات وطنية أو رياضية أو إنسانية جامعة لا مرتبطة بفئة بعينها.

انقسم الناس حولها إلى فريق يرى الصخرة رمزاً وطنياً جامعاً، وفريق يرى في استخدامها منصة تعبئة سياسية. ويعبّر المواطنون عن قلق من احتمال فقدان أيقونتهم البحرية لصالح لعبة الاستفزاز المتبادل.

يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات من نافين الفكرة، معتبرين أن من حق أي جهة تكريم رموزها على الروشة، كما يرفعون صور السياسيين في كل الشوارع، وأن نصر الله وصفي الدين شخصيتان لهما مكانتهما ولا يجوز منع هذا التكريم.

في المقابل يرد آخرون بغضب، مؤكدين أن الصخرة أكبر من كل الزعامات، وهي رمز لبنان وليست لوحة إعلانات حزبية، وأن خطوة كهذه قد تفجر الشارع وتستفز الناس بدلاً من أن تجمعهم.

لا يزال الوضع الميداني حتى اللحظة تحت السيطرة، لكن الترقب يخيّم على الأجواء مع مخاوف من أن تتحول الخلافات الافتراضية إلى مواجهات في الشارع، خاصة مع حساسيات التوازنات الأمنية في العاصمة.

قلق من انفلات أمني وتنسيق المعلم

أكّد مصدر أمني محلي أن الأهالي قلقون من أي تحرك غير مدروس قد يشعل توترات في محيط الروشة الذي يتوافد إليه يومياً مئات اللبنانيين والسياح.

كشف النائب البيروتي وضاح صادق أن اجتماعاً عقد مع وزير الداخلية ووُعِد بالتدخل لتجنب مشاكل أو وفيات، مشيراً إلى أنه سيبقي الموضوع تحت المتابعة مع الجهات المعنية.

عبّر صادق عن استغرابه من كيف يمكن الإعلان عن خطوة بهذا الحساسية عبر مؤتمر صحفي، من دون الرجوع إلى محافظ بيروت أو رئيسة البلدية أو وزارة الداخلية، معتبراً أن هؤلاء ليس لديهم علم بالموضوع وطرح علامات استفهام حول خلفياته.

وصف صادق الخطوة بأنها استفزازية بامتياز، متسائلاً عن تهديدات بحق من يعبر عن رأيه مخالفاً، وقال إنه تعرض لذلك.

وأشار إلى أن الهدف الحقيقي ربما صرف الانتباه عن موضوع السلاح غير الشرعي، فهذ الملف هو الضربة القاضية لحزب الله، ولذلك تُفتَعَل ضجة حول الروشة لتغطية عليه.

ووافقه الرأي بعض الناشطين مثل أحمد قمبريس الذي قال إن اللبنانيين بحاجة إلى ما يوحدهم لا ما يفرقهم، بينما أيد علي العبد الله موقفاً يقول إن الاعتراضات مبالغ فيها، ويرى أن وجود صور نصر الله وصفي الدين في العلن ليس خارج إطار انتشار الصور السياسية.

مقالات ذات صلة