رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | مسؤول قطري: آثار ضربة الدوحة تجاوزت حدود الخليج

شارك

أكّد ماجد الأنصاري، المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، أن الهجوم الإسرائيلي على الدوحة غيّر نظرة دول المنطقة إلى إسرائيل، وأن قطر ستناقش مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب التهديد الجديد الذي تشكله إسرائيل في المنطقة.

وأوضح أن الغارة استهدفت اجتماعاً لمسؤولي حركة حماس في الدوحة في التاسع من سبتمبر، وأنها أسفرت عن مقتل أحد المواطنين القطريين، وهو أمر لم يسبق حدوثه في تاريخ بلدنا.

ورأى أن الغارة لم تكن مبررة، ولم ترتبط بدخول قطر في صراع عنيف، بل جاءت نتيجة اختيار قطر أن تكون فاعلاً من أجل السلام.

وأشار إلى أن آثار الهجوم تجاوزت حدود الخليج، وأنه غير أيضاً تصور مجلس التعاون للتهديد الإسرائيلي للمرة الأولى في تاريخ الكتلة التي تضم البحرين والكويت وعمان والسعودية والإمارات.

تداعيات ومواقف قادمة

من المتوقع أن تعقد قمة بين دول مجلس التعاون والرئيس الأميركي ترامب، وتُعد قضية إدراك التهديد في المنطقة وكيفية تنظيم علاقتنا مع الولايات المتحدة في ظل هذا التهديد من المحاور الأساسية التي ستناقشها القمة.

أما بالنسبة لرد فعل إسرائيل، فقد أشار الأنصاري إلى أن نتنياهو لم يستبعد احتمال إعادة ضرب قطر في المستقبل، قائلاً إن إسرائيل قد تستهدف أي دولة توظف الإرهاب.

قال الأنصاري إنه رغم الإيمان بمتانة العلاقات مع واشنطن، فإن الدوحة تشعر بالحاجة إلى إحساس متجدد بالضمان.

أضاف أن الأولوية الآن هي معالجة الهجوم والحفاظ على سيادتنا وأمن شعبنا، والتأكد من محاسبة المسؤولين عن هذا الهجوم.

أثار الهجوم تساؤلات حول مستقبل الوساطة القطرية بين إسرائيل وحماس في سعي لإيقاف إطلاق النار في غزة، وأكد أن الهجوم قوض الثقة في الموقف الإسرائيلي وتساءل عن جدوى المحادثات بعد ذلك.

وأضاف: كيف يمكن أن تكون المحادثات منطقية عندما يُقصف الطرف المضيف وتُستهدف المفاوضون الذين أرسلوا لدراسة المقترح؟ وما جدوى محادثات السلام إذا لم تُقدم ضمانات بعدم تكرار ما حدث؟

وأوضح أنه لا يوجد بديل للحل الدبلوماسي، زاعماً أن إسرائيل لن تستطيع تحقيق النصر العسكري بمفردها.

وعن الهجوم الإيراني على قاعدة عديدة خلال يونيو الماضي بين إيران وإسرائيل، قال الأنصاري إن الإيرانيين اعترفوا رسمياً وقدموا ضمانات بعدم تكرار الهجوم، بينما إسرائيل تفاخر بعمليتها وتترك الباب مفتوحاً لعمليات مستقبلية.

وأشار إلى أن استهداف إسرائيل لقطر وللدول العربية الأخرى ساهم في تغيير وجهة نظر مجلس التعاون تجاه إسرائيل، التي كانت تُعتبر شريكاً محتملاً للسلام.

ورأى أن السبيل للخروج من هذه الأزمة هو العمل مع المجتمع الدولي، بمساعدة الولايات المتحدة ودول أخرى لضمان أمن شعوب المنطقة.

مقالات ذات صلة