رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | الباراسيتامول والتوحد.. “الصحة العالمية” تفند مزاعم ترامب

شارك

تصريحات الصحة العالمية وتفسيرها

أكدت منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد صلة مؤكدة بين تعرض الأم للباراسيتامول قبل الولادة والتوحد، وأن اللقاحات لا تسبب هذا الاضطراب. في مؤتمر صحفي، شدد الناطق باسم المنظمة طارق غاساريفيتش على أن بعض الدراسات القائمة على الملاحظة أشارت إلى ارتباط محتمل، لكن الأدلة غير متسقة ولم تثبت علاقة سببية حتى الآن، فدعاه إلى الحذر قبل استنتاج وجود صلة سببية بين الباراسيتامول والتوحد.

يُنصح باستخدام الباراسيتامول أو الأسيتامينوفين لعلاج الألم أو الحمى لدى النساء الحوامل، بينما تُمنع أدوية أخرى مثل الأسبرين أو الإيبوبروفين، خاصة في فترات متأخرة من الحمل.

التصريحات السياسية والردود العلمية

ذكر الرئيس الأميركي أن اللقاحات قد تحتاج إلى تغييرات في جداول التطعيم وأن من لم يتلق التطعيم أو يتناول أدوية قد لا يصابون بالتوحد، وهو ما ردت عليه منظمة الصحة العالمية بتأكيد أن اللقاحات تنقذ الأرواح وأن العلم أثبت ذلك، داعية القادة إلى الالتزام بتوصيات السلطات الصحية.

وحذر غاساريفيتش من أن تأخر أو تعطّل جداول التطعيم قد يزيد الخطر على الأطفال والمجتمع، ودعا إلى الاعتماد على الأدلة العلمية في تشكيل السياسات الصحية.

مواقف الجهات الصحية الأوروبية والدراسات الحديثة

قال وزير الصحة البريطاني ويست ستريتينغ إنه لا توجد دلائل تربط استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل بالتوحد لدى الأطفال، معبراً عن ثقته بالأطباء في هذا الشأن. كما أكدت هيئة تنظيم الرعاية الصحية البريطانية عدم وجود دلائل تربط استخدام الباراسيتامول أثناء الحمل بالتوحد.

وأكّد مسؤول في الوكالة الأوروبية للدواء أنه لم يجدوا أي دليل يربط تناول الباراسيتامول أثناء الحمل بالتوحد لدى الأطفال، فيما أشارت إدارة المنتجات العلاجية في أستراليا إلى أن الباراسيتامول آمن أثناء الحمل وأن المجتمع العلمي يرفض الادعاءات المرتبطة بالتوحد.

وكشفت دراسة سويدية نُشرت عام 2024 وتابعت 2.4 مليون ولادة أن لا وجود لأي دليل يربط تناول الدواء أثناء الحمل بطيف التوحد.

كما ذكرت منظمة الصحة العالمية أن نحو 62 مليون شخص يعانون اضطراب طيف التوحد في العالم، مؤكدة أنه كفريق دولي علينا تعزيز الجهود لفهم أسبابه والحد من المخاطر المحتملة، مع التأكيد على أن اللقاحات تظل أداة حيوية لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة من الأمراض الناتجة عن نقص الوقاية.

مقالات ذات صلة