أظهر فريق بحث بقيادة البروفيسور روبرت رينهارت أن الدماغ لا يعمل كمسجل سلبي بل كمحرر ذكي يعيد ترتيب وربط الأحداث اليومية وفقًا للمواقف العاطفية المؤثرة.
آلية الدماغ في ترتيب حفظ الذكريات وفق العاطفة
عندما يمر الإنسان بلحظة مهمة أو مفاجئة، لا تقتصر الذاكرة على تلك اللحظة فحسب، بل تمتد لتشمل تفاصيل عابرة سبقتها أو رافقتها، مثل الملابس التي كان يلبسها الشخص أو وجبته في ذلك اليوم.
اعتمدت النتائج المنشورة في ساينس أدفانسد على تحليل 10 دراسات بمشاركة نحو 650 شخصاً، جرى خلالها استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لفحص أنماط التذكر.
أظهر البحث أن الدماغ يعتمد نظامًا تدريجيًا لتخزين الذكريات، حيث يمنح الأولوية للأحداث المرتبطة بمواقف عاطفية قوية، بينما يحافظ على الذكريات السابقة فقط إذا ارتبطت بها بصرياً أو مفاهيمياً.
قال رينهارت إن هذا الاكتشاف يثبت أن العاطفة تمتد عبر الزمن لتعزيز الذكريات الهشة، وأكد لين أن التشابه المفهومي مع الأحداث العاطفية وليس التوقيت فقط هو العامل الرئيسي في إنقاذ الذكريات من النسيان.
ويرى العلماء أن هذا الاكتشاف يفتح آفاقا جديدة في مجالات التعليم والعلاج النفسي، من خلال استغلال الارتباط العاطفي لتعزيز حفظ المعلومات الدراسية، أو المساعدة في استعادة الذكريات المفقودة مع التقدم في العمر، بل وربما دعم علاج اضطرابات ما بعد الصدمة عبر ضبط قوة الذكريات المؤلمة.







