تمكن باحثون من معهد بابراهام البريطاني من إحراز تقدم علميًا لافتًا بإعادة عقارب الساعة البيولوجية للخلايا الجلدية البشرية البالغة إلى الوراء بنحو ثلاثين عامًا.
اعتمدت التجربة على التقنية المعروفة بإعادة البرمجة الجزئية للخلايا، حيث عُرضت خلايا الجلد لعوامل ياماناكا الأربعة OCT4 وSOX2 وKLF4 وc-MYC لتحويلها إلى حالة شبه جنينية لفترة محدودة لا تتجاوز 13 يومًا.
النتائج الأساسية وآثارها المحتملة
وبخلاف إعادة البرمجة الكاملة التي تمسح هوية الخلية وتحوّلها إلى خلايا جذعية، احتفظت الخلايا في هذه الدراسة بخصائصها الجلدية بينما استعادَت وظائف شبابية مميزة مثل إنتاج الكولاجين بشكل أسرع وتسريع التئام الجروح وأنماط جينية أقرب للخلايا الشابة.
وظهرت هذه التغييرات بمسار مستدام وطويل الأمد، ما يوحي بأن تأثيرها ليس مؤقتًا.
قال الدكتور ديلجيت غيل، قائد فريق البحث، إن هذا الإنجاز قد يفتح الباب أمام علاجات تجديدية لأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر مثل التهاب المفاصل وتآكل الجلد وحتى أمراض عصبية تنكسية مثل الزهايمر.
يأمل العلماء أن يساهم النهج في إصلاح الأنسجة وتجديد الأعضاء عبر الاعتماد على قدرات الجسم الطبيعية، ما قد يغيّر النظرة إلى الشيخوخة كعملية لا مفر منها.
لكن الخبراء يؤكدون أن الطريق لا يزال طويلاً للوصول إلى التطبيقات السريرية، إذ يتطلب الأمر مزيدًا من الأبحاث لضمان سلامة التقنية وفعاليتها.







