رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | جدار المسيّرات: هل تنجح أوروبا في بناء مظلة دفاعية موحدة؟

شارك

جدار المسيرات الأوروبي: الواقع والتحديات والتمويل

تشهد أوروبا تصاعد تهديدات المسيرات التي تجاوزت مجرد استهداف نقاط عسكرية فصار هناك قلق شديد داخل الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، ما دفع إلى تعجيل المشاورات حول بناء جدار دفاع جوي متعدد الطبقات يحمي مبانياً ومطارات ومواقع رئيسية.

يرى خبراء عسكريون أن مشروع جدار المسيرات يعكس إدراكاً متزايداً لخطورة التهديدات الجوية غير التقليدية، لكنه يواجه عقبات تقنية ولوجستية قد تبطئ تطبيقه في المدى القريب، فالهدف على الورق يركز على حماية مناطق محددة بدلاً من تغطية الحدود كلها كما في صورة مشابهة لحماية مواقع حيوية مثل مدن مهمة.

ومن المرتقب أن تعقد سبع دول من خطوط الجبهة اجتماعاً افتراضياً مع المفوضية الأوروبية وأوكرانيا لمناقشة المشروع، وستطرح مناقشات التمويل ضمن أجندة قمة غير رسمية لقادة الاتحاد مطلع أكتوبر في كوبنهاغن.

ويسعى المسؤولون الأوروبيون إلى بناء نظام متعدد الطبقات يضم رادارات وكاشفات وترددات وكاميرات وإنظمة دفاع جوي قادرة على تعطيل أو إسقاط أسراب المسيرات، مع إشراك شركات التكنولوجيا الدفاعية الأوروبية في إطار ما قد يصبح منصة لصناعة دفاعية جديدة داخل القارة.

وأوضح فرانك ليدويدج من جامعة بورتسموث أن جدار المسيرات هو امتداد لمبادرات أوروبية وألمانية سابقة، لكنه ليس قابلاً للتطبيق حالياً كحماية شاملة للحدود؛ فالتعامل مع مسيرات هجومية وموجة من الطائرات المسيرة المتكيفة يتطلب حلاً محكماً يركز على حماية منشآت رئيسية مثل المطارات والقرى المعرضة للخطر.

وذكر مايك ملروي، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، أن التحول الأبرز في طبيعة القتال بفعل حرب أوكرانيا يتمثل في حرب المسيرات والتصدي لها، وأن الوسائل الدفاعية التقليدية لم تعد كافية، ما يدفع الدول الأوروبية إلى تطوير قدراتهم الدفاعية والهجومية معاً، وتبنّي تقنيات الذكاء الاصطناعي لإدارة التهديدات وربما تشغيل نظام مشترك يُعرف بـ”إيرشيلد” بهدف التعرف على المسيرات وإدارتها تلقائياً.

مقالات ذات صلة