إمكانية وقف الحرب في السودان وتحدياتها
تشير تقارير ومتابعون إلى أن تنظيم الإخوان استفاد من نفوذه داخل الجيش منذ 1989 لتفريغه من الضباط الوطنيين وتأسيس كتائب موازية، إضافة إلى استخدام موارد الدولة لبناء شبكات تضليل إعلامي واسعة الانتشار تعرقل أي مسار سلام.
تؤكد التقديرات أن الإخوان سيواصلون سعيهم لعرقلة الحلول السلمية، لأن استمرار الحرب يتيح لهم البقاء في المشهد السياسي ويبعدهم عن المحاسبة على جرائم ثلاثين سنة من الحكم، فيما تحول عودة الحكم المدني دون تفكيك امتيازاتهم.
توضح العقبة الرئيسية وجود تأثير قوي داخل الجيش لقراراته، وهو ما يستلزم إصلاح المؤسسة العسكرية وفك الارتباط بينها وبين الإخوان ورفع مستوى المهنية والولاء للوطن والدستور.
تظهر أدوات التضليل والحشد المضاد التي تقودها منصات إخوانية وتوجيهات إعلامية موالية لهم في محاولة لتشكيل رأي عام مناهض لوقف الحرب وداعم لاستمرارها.
تؤكد مصادر متخصصة أن آليات الضغط الدولية يمكن أن تكون أكثر فاعلية الآن، مع وجود توجهات مثل فرض عقوبات واسعة تشمل إدراج أشخاص وجهات في قوائم الإرهاب، وإحالة متورطين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وتجميد الأصول وفرض قيود على التحويلات المالية، ووقف الإمدادات العسكرية.
ينبغي أن تركز العقوبات على الجهات المعوقة مع وضع استثناءات إنسانية للحيلولة دون إيذاء المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الغذائية والدوائية للمواطنين، وذلك لضمان تأثير فعلي على مسار السلام دون إضرار بالمدنيين.
يمكن أن تتسع فرص وقف الحرب بتعزيز التعاون الدولي والإقليمي وتطبيق أطر قانونية كقوانين مثل ماغنيتسكي، مع آليات امتثال مصرفي صارمة وتنسيق سريع بين الدول لملاحقة المعطّلين وتسهيل البدء بمسار سياسي واضح وتوقيت معيّن.







