تؤكد صحيفة جيروزاليم بوست أن أي مقترح سلام قابل للتطبيق يجب أن يعالج ثلاثة أسئلة رئيسية: كيف يُمكن إنقاذ الأرواح الآن؟ من سيحكم غزة غدًا؟ وكيف نمنع عودة حركة حماس؟
يشير التقرير إلى أن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي طُرحت تُجيب عن هذه الأسئلة بوضوح وتؤكد أن الحكومة الإسرائيلية يجب أن توافق عليها وأن تكون الأطراف الأخرى جزءًا من المسار.
وتتضمن الخطة جوهرًا أخلاقيًا واضحًا يبدأ بإعادة جميع الرهائن الإسرائيليين، أحياءً وأمواتًا، خلال 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني للاتفاق.
كما تتيح آلية لوقف الحرب مع الحفاظ على أمن إسرائيل، فحال موافقة الطرفين ستنتهي الحرب فورًا وتبقى خطوط القتال مجمدة بينما تنسحب إسرائيل إلى الخط المتفق عليه استعدادًا لإطلاق سراح الرهائن.
ويقترح النص طريقة لإيقاف إطلاق النار دون فوضى من خلال تجميد المواقع، ثم إعادة أسيرين، ثم التحرك تدريجيًا بناءً على امتثال حماس.
اليوم التالي
في اليوم التالي تقود غزة حكومة مدنية مؤقتة من لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية بإشراف مجلس سلام دولي يرأسه ترامب، مع أعضاء ورؤساء دول آخرين من بينهم من يعلن عنهم، بما في ذلك رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير.
وتؤكد الخطة أنها لا تعيد حماس للحكم لكنها تتطلب إصلاحات قبل الانتقال، وتُرى كإجابة عملية على العوائق التي عطَّلت المفاوضات خلال السنة الماضية.
بعد عودة الرهائن الأحياء، تقترح الخطة إطلاق سراح سجناء فلسطينيين وتبادل رفات، وتتيح خيارًا بديلًا للمقاتلين هو العفو عن أعضاء حماس الملتزمين بالتعايش ونزع السلاح، مع توفير ممر آمن للآخرين إلى الدول المستقبلة.
إعادة الإعمار
تعد الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار عنصرين أساسيين لاستقرار أي وقف لإطلاق نار، وتلتزم الوثيقة بإرسال مساعدات كاملة فورا إلى قطاع غزة وفق مستويات متفق عليها، مع أولوية للكهرباء والمياه والصرف الصحي والمستشفيات والمخابز وإزالة الأنقاض وفتح الطرق، وتوزيعها من خلال الأمم المتحدة والهلال الأحمر ومؤسسات محايدة أخرى دون تدخل من الطرفين.
وتدعو الخطة إلى خطة تنمية اقتصادية من ترامب لإعادة بناء غزة وتنشيطها، بما في ذلك منطقة اقتصادية خاصة وتخفيضات في التعرفة وأسعار وصول مميزة، بحيث تكون الوظائف ورأس المال الدولي استثمارات وليست صدقات.
كما يحظر النص الهندسة الديموغرافية: لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وسيكون لمن يرغب الحرية في ذلك، وهو نهج له وقع في واشنطن والعواصم العربية.
التنفيذ هو الأساس
يؤكد التقرير أن التنفيذ هو الأساس، فهذه الخطة تضع آليات عملية أقوى من غيرها: مهلة 72 ساعة للأسرى مرتبطة بقبول إسرائيل العلني، وجبهة مجمدة حتى تحقق الشروط، وهيئة دولية لتطبيق المعايير، وهيكل خدمات غير مسيس حتى اكتمال الإصلاحات.
وتوضح المصالح الإسرائيلية أن الهدف إعادة الأسرى إلى ديارهم وإنهاء الحرب دون إعادة حكم حماس، ومنع عودة وكلاء إيران، والشراكة مع شركاء مستعدين لتمويل ومراقبة إعادة الإعمار بشروط صارمة. تقدم هذه الوثيقة نقاط واضحة قابلة للتنفيذ وتعدّ متمسكة ومُلزمة أخلاقيًا حتى لو لم تكن مثالية.







