رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | هل تتأثر مصر بفيضانات السودان بعد فتح خزانات النهضة؟

شارك

التطورات في السودان وتأثيرها على مصر

تزايدت المخاوف في مصر من احتمال تكرار السيناريو السوداني مع ارتفاع منسوب النيل وتدفق كميات كبيرة من المياه نتيجة فتح خزانات سد النهضة الإثيوبي فجأة.

وناقش إعلاميون وخبراء خلال يومين إمكانية إعلان القاهرة حالة طوارئ في حال ارتفع منسوب النيل وغرقت المدن والقرى المحاذية للنهر، خصوصاً مع الكميات الكبيرة القادمة من إثيوبيا كما تشير التقديرات الإعلامية.

وأعلن أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية في جامعة القاهرة عباس شراقي أن السودان أعلن الإنذار الأحمر في بعض الولايات بعد تجاوز الخرطوم منسوب 17 متراً، وهو مستوى يواجه الخطر، وهو ما يثير المخاوف السودانية أولاً وليس المصرية.

وذكر أن الأزمة لن تضُر مصر وفق الرؤية المصرية، لأن السد العالي في أسوان قادر على استيعاب الزيادات المفاجئة في مستوى المياه وقوة التدفق، إضافة إلى وجود مجاري مائية أخرى تستوعب الزيادات وإمكانيات تعويضية في الواردات المائية.

وأشار إلى أن القرى والمدن على طول النيل ستبقى آمنة من حيث الزراعة والصناعة والبنى التحتية، مع وجود خطط طوارئ مستمرة لمواجهة أي مستجدات.

ولفت إلى أن السد العالي يمكنه استقبال كميات تقارب مليار متر مكعب يومياً، مما يجعل التدفقات القادمة من الهضبة الإثيوبية غير مهددة للأراضي المصرية، إضافة إلى وجود خطط طوارئ دائمة للتعامل مع أي ظرف طارئ.

وتطرق الخبير إلى الحديث عن استعداد مصر لمختلف الظروف المرتبطة بالمياه، مؤكداً أن السد العالي يشكل صمام أمان للزراعة والموارد المائية، ويمثل حماية من نقص المياه أو انقطاعها لفترات طويلة.

واتهم إبراهيم دعبس من جامعة المنصورة إثيوبيا بخداع السودان بادعاء أن السد سيحمي أراضيه من الفيضانات، لكن الخرطوم اكتشف الخدعة عندما فتحت إثيوبيا خزانات السد وأغرقتها.

وقال لموقع محلي إن الفيضان الذي غمر السودان كان «صناعة»، وليس نتيجة التدفق الطبيعي، وأنه كان يمكن مواجهته بخطط أقوى لو اكتملت البنية والملء بآليات واضحة.

وتابع أن إثيوبيا أخطأت بملء بحيرة سد النهضة إلى سعتها الكاملة قبل الانتهاء من توربينات المحطة، رغم وجود 13 توربيناً، فُعِلت فقط 5 منها وبالكفاءة الكاملة، بينما كانت الأعمال لا تزال قيد الإنشاء.

وأضاف أن الاكتفاء بملء 50 مليار متر مكعب كان أمراً أكثر واقعية بدلاً من تجاوز سعة 75 ملياراً، وهو أمر يثير الاستغراب لأنه سيتطلب تصريفاً لاحقاً للزيادة.

وحول تأثير ذلك على مصر، قال دعبس إن السد العالي في أسوان يوفر حماية كبيرة من حيث الأمن المائي والوقائي، بينما كانت بحيرة السد ممتلئة خلال السنوات الخمس الأخيرة وهو أمر يتطلب اعتبارات عامة ولا يثير القلق حالياً.

وأضاف أن وجود كميات كبيرة من المياه في بحيرة سد النهضة قد يكون مفيداً لمصر كخزينة مشتركة على أراضي إثيوبيا، وعندما يبدأ توليد الكهرباء من التوربينات ستصدر المياه نحو مصر والسودان.

وفي الختام، أكد أن مصر لن تتعرض لفيضانات مدمرة ولا لغرق أراضيها كما حدث في السودان، بسبب وجود السد العالي كأمان وخطط طوارئ مستمرة للتعامل مع أي تغيرات في الإمدادات المائية.

مقالات ذات صلة