أعلن مساعد وزير الصحة المصري والمتحدث باسم الوزارة حسام عبد الغفار عن طرح مزايدة لتأجير العيادات الخارجية بثلاثة مستشفيات تابعة للمؤسسة العلاجية خلال شهر أكتوبر المقبل، لتعمل في الفترة المسائية بما يدعم شباب الأطباء إلى جانب توفير خدمات بأسعار مناسبة للمواطنين.
وتشمل المستشفيات المقرر طرح عياداتها: مبرة المعادي، وهليوبوليس، ومبرة مصر القديمة بالعاصمة القاهرة.
وأكد أن المؤسسة العلاجية تعتمد على التمويل الذاتي منذ تأسيسها عام 1964، ولديها عيادات خارجية تعمل حتى الثالثة عصرًا، وتسعى حاليًا لمد فترة العمل إلى المساء، وبالتالي لا توجد أية أزمة في ذلك.
وبشأن أثر الخطوة على أسعار الخدمات، أوضح أن الأسعار داخل هذه المستشفيات تحددها لوائح مجلس إدارة المؤسسة العلاجية ويصدق عليها وزير الصحة، بما يضمن وضوح الآليات وانضباطها.
وتُعد المؤسسة العلاجية إحدى الهيئات الاقتصادية التابعة لوزارة الصحة المصرية، وتأسست عام 1964 في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، وتُشرف حاليًا على 5 مستشفيات في القاهرة وتقدم خدماتها وفق أسعار خاصة تختلف عن المستشفيات الحكومية الأخرى.
مواقف وردود الأطراف
قال نقيب الأطباء المصريين أسامة عبد الحي إنه يبدي تحفظًا على فكرة تأجير العيادات في الفترة المسائية داخل المستشفيات الحكومية، مع ضرورة الفصل بين أدوار القطاعين العام والخاص في تقديم الخدمات الطبية.
وأكد أن المطلوب تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في إنشاء المستشفيات والعيادات بالتوازي مع استمرار الدولة في تطوير مؤسساتها الصحية، بحيث يقدم كل قطاع خدماته بشكل مستقل، مع بقاء المستشفيات العامة الضابط الرئيس لسوق الخدمات الطبية في مصر.
وأوضح أن المستشفيات الحكومية تضم أقسامًا اقتصادية، لكن إدارتها ينبغي أن تظل بمنطق القطاع العام لا بمنطق استثماري بحت، وبالتالي نرفض خلط الأدوار بين القطاعات المختلفة، وهذه العيادات يمكن أن تعمل وفق النظام الصباحي وتدار بأسلوب حكومي، مع إمكانية رفع أسعار الكشف بنسب محدودة لا تتجاوز 20 إلى 30 بالمئة، على أن يحصل الطبيب على جزء من العائد، دون الإخلال بدور المستشفى كجهة حكومية تقدم خدمة عامة.
تحفظات من منظمات المجتمع المدني
في المقابل، يرى مدير المركز المصري للحق في الدواء محمود فؤاد أن خطوة وزارة الصحة بطرح عيادات خارجية في بعض المستشفيات الحكومية للتأجير أمام شباب الأطباء لا يمكن فصلها عن سلسلة إجراءات بدأت خلال السنوات الثلاث الماضية هدفت لزيادة مشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية.
وأوضح أن التجربة الجديدة لتأجير العيادات في 3 مستشفيات حكومية تثير مخاوف من الخصخصة التدريجية للخدمات الصحية وانعكاساتها على مبدأ مجانية العلاج الذي يكفله الدستور المصري، وحذر من أن هذه السياسة قد تدفع العيادات الخاصة والمراكز الطبية الصغيرة إلى رفع أسعارها، وبالتالي يجب أن يكون هناك حوار مجتمعي واسع بشأن المقترحات الجديدة في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في مصر.







