رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | ضياء رشوان: حماس تدرس خطة ترامب بجدية وقد توافق بتحفظات.

شارك

أعلن الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات في مصر، في تصريحات خاصة أن حركة حماس تدرس خطة ترامب بشأن غزة بجدية، وأن ميلها يبدو نحو الموافقة عليها مع تحفظات بدلاً من الرفض الكامل.

دور الوسطاء ومسار الخطة

وأوضح أن القاهرة والدوحة ومعهما أنقرة التي انضمت لاحقاً، يؤدون دوراً وسيطاً محورياً في هذا الملف.

وأكد أن ما يصدر عن هذه الوساطات من توصيات ونصائح ينبع من إخلاص ودعم حقيقي، وأن قبول حماس للخطة سيكون موضع دراسة جادة في هذه المرحلة.

وأشار إلى أن الخطة لم تولد من فراغ، بل تبلورت من خلال محطات دبلوماسية عدة، بدءاً من مؤتمر الدوحة، مروراً بالقمة العربية الإسلامية، ثم لقاء قادة دول عربية وإسلامية مع الرئيس الأميركي.

واعتبر رشوان أن البنود الأساسية، مثل رفض التهجير وضمان حق العودة والعودة الطوعية، تمثل ضربة للفكرة الصهيونية التي تدّعي عدم وجود الشعب الفلسطيني، مضيفاً أن هذه النقاط تعكس التزاماً سياسياً ملموساً.

وتطرق إلى الانقسامات داخل حركة حماس، مؤكداً أن وجود أجنحة مختلفة أمر واقع، لكنه أشار إلى أن غياب عدد كبير من القيادات في الداخل والخارج قد يجعل فرص التوصل إلى اتفاق داخل الحركة أكثر يسراً، رغم احتمال رفض فصائل صغيرة.

ورجّح أن تعلن الحركة موافقتها على الخطة مع بعض الملاحظات، معتبراً أن البدء بالرفض لم يعد الخيار الأقوى.

وبشأن بيان أطلقه ما يعرف بـ”تيار التغيير” داخل جماعة الإخوان ووصف الخطة بأنها “خيانة”، اعتبر رشوان أن البيان أحمق ويستهدف إثارة الشارع العربي لأغراض داخلية، مؤكداً أن مثل هذه المواقف قد تنقلب على أصحابها إذا قبلت حماس بالخطة.

وفيما يتعلق بالضمانات الأميركية، أوضح رشوان أنه لا يمتلك معلومات يقينية، لكنه أشار إلى أن بيانات وزراء خارجية عدة دول عربية وإسلامية، إضافة إلى منشور للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تعكس ترحيباً بالخطة واعتبارها أساساً للحل.

ولفت إلى أن هذه المواقف لم تكن لتصدر لولا وجود تفاهمات وضمانات ضمنية على وقف الحرب وانسحاب إسرائيل من غزة في حال قبول حماس.

أبعاد الخطة والمخاطر المحتملة

وحذر رشوان من أن رفض حماس للخطة قد يفتح أبواب الجحيم أمام المنطقة، موضحاً أن التهجير يمثل خطاً أحمر للأمن القومي المصري كما أكد الرئيس السيسي مراراً.

وأكد أن أي تحرك في هذا الاتجاه سيكون له تداعيات خطيرة على مصر والأردن والمنطقة ككل، معتبراً أن المخاطر ليست على الفلسطينيين وحدهم بل على الاستقرار الإقليمي برمته.

واختتم بالتأكيد أن الخطة تتيح «فرصاً حقيقية» يجب اقتناصها، سواء في إدخال المساعدات الإنسانية أو إعادة إعمار غزة تحت إشراف الأمم المتحدة والأونروا، مشدداً على أن المشوار طويل، لكن الحفاظ على الشعب الفلسطيني ومنع التهجير أولوية مطلقة، بعيداً عن لغة التهديد باستخدام القوة.

مقالات ذات صلة