اتهمت مصر إثيوبيا باتباع سلوك أحادي متهور في إدارة سد النهضة، وتعتبره غير شرعي ومخالف للقانون الدولي، كما أشارت إلى أن فيضانه أدى إلى غمر أراضٍ مجاورة للنيل إثر الفيضان.
قال بيان وزارة الموارد المائية والري إن في نهاية أغسطس خالف مشغلو السد الإثيوبي القواعد الفنية والعلمية، حيث خزنوا كميات أكبر من المتوقع من مياه الفيضان مع تقليل التصريفات، مما يدل على توجه إثيوبي نحو الملء بصورة غير منضبطة.
وأضاف البيان أن التصريفات الكبيرة التي جرت عقب افتتاح السد تبعتها زيادات مفاجئة وغير مبررة، بخلاف التصريفات الناتجة عن الفيضان، وهو ما فاقم من كميات المياه وأكد الطبيعة غير المنضبطة لإدارة السد.
وتابع: التقاء هذه الكميات الكبيرة وغير المتوقعة من المياه في هذا التوقيت من العام مع تأخر واختلاف مواعيد سقوط الأمطار في السودان، إلى جانب ارتفاع إيراد النيل الأبيض عن معدلاته الطبيعية، أدى إلى زيادة مفاجئة في كميات المياه نتج عنها إغراق مساحات من الأراضي الزراعية وغمر قرى سودانية.
وأوضحت الوزارة أن الإدارة الأحادية للسد تسببت في تغيير مواعيد الفيضان الطبيعي وإحداث فيضان صناعي أقوى في وقت متأخر من العام، ما أفضى إلى خسائر في السودان وفق تقارير أممية.
وأشارت إلى أن الأراضي التي غمرتها المياه مؤخراً في مصر هي جزء من أراضي طرح النهر التي يعتاد النيل استيعابها عند زيادة التصرفات، وليست محافظات كما يروَّج.
وأكدت أن ما يتم تداوله من وجود “غرق المحافظات” مجرد ادعاء مضلل، فالأمر يخص أراضٍ ضمن حرم النيل ومعرّضة للغمر عند ارتفاع المنسوب.
كما أكدت مصر أنها تتابع الموقف على مدار الساعة، وأن السد العالي يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصر من تقلبات النيل والفيضانات المفاجئة.
تصريحات رئيس الوزراء وتوقعات حتى أكتوبر
وأوضح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة تتوقع زيادة كميات مياه النيل حتى نهاية أكتوبر مع استمرار موسم الفيضان والأمطار.
وقال خلال مؤتمر صحفي إن ورود المياه من السودان وإثيوبيا سيستمر حتى نهاية أكتوبر، ما يعني تصريفاً أكبر من المعدلات خلال تلك الفترة في بعض المناطق مثل محافظتي المنوفية والبحيرة، مع توجيه إنذارات للمحافظين لإبلاغ المواطنين بارتفاع منسوب المياه في أكتوبر.
وأضاف أن هذه الأراضي هي جزء من حرم النيل وأن زراعاتها موسمية وأن هناك متابعة دقيقة لرصد هذه الأراضي وتحديد الإجراءات اللازمة.
وتابع أن رصد هذه الأراضي وتوجيه الإنذارات جاء ضمن إطار استعداد الحكومة لما قد ينتج عن افتتاح سد النهضة من تخزين للمياه وتغير في معدلات الأمطار، مع وضع خطة لزيادة التصريف من النيل والسد العالي.







