تصاعد الخلافات في جبل العرب والسويداء
كشفت الأيام الأخيرة تصاعد حدة الخلافات بين فصائل الهجري في محافظة السويداء، فارتفعت وتيرة المواجهات المسلحة وتعمّقت الهوة بين هذه الجماعات، ما جعل المحافظة ساحة صراع وتهدد الأمن والاستقرار فيها.
وارتفعت الأصوات الوطنية الرافضة لمشاريع الانفصال والتأكيد على الانتماء للدولة السورية، وعدم تحويل جبل العرب إلى دويلة افتراضية يحكمها من لا شرعية له سوى ميكروفون ووعود زائفة.
بيان آل كيوان وتداعياته
أصدر آل كيوان بياناً رافضاً لأي شكل من أشكال التلاعب بهوية الجبل وإدخال أهله في مشاريع مشبوهة تخدم مصالح خارجية على حساب وحدة سوريا وسلامة أراضيها.
وأكد البيان أن الكرامة الحقيقية لا تكون برفع شعارات خادعة وتأسيس أوهام سلطوية داخلية، بل بالعودة إلى حضن الدولة السورية التي كانت وستبقى البيت الجامع لكل السوريين.
وشدد البيان على رفض استخدام جبل العرب منصة لتصفية الحسابات، أو أن يتحوّل إلى دويلة افتراضية يحكمها من لا شرعية له سوى ميكروفون ووعود زائفة، مؤكداً أن السويداء لأهلها الوطنيين الشرفاء لا لمراهقي السياسة ولا لعملاء المشاريع الأجنبية.
ودعا البيان إلى تفعيل مؤسسات الدولة بشكل كامل وبسط سلطة القانون على كل شبر من المحافظة، وأكد أن أي فراغ أمني أو إداري لن يملأه إلا الفوضى، وهو ما لا يمكن السماح به.
وفي الأثناء قال آل كيوان رسالة حاسمة: “لسنا أدوات بيد من يتقنون الخطاب المزدوج والتقية السياسية لحرف السويداء عن تاريخها العروبي السوري”.
وأضاف: “نحن جبل العز، لا نبيع دماء شهدائنا في بازار السياسة، ولا نستقوي إلا بالدولة التي ننتمي إليها”، مشدداً على أن من يسعى لعزل السويداء أو فرض واقع سياسي مغاير للهوية الوطنية إنما يخدم أجندات إقليمية معروفة، ولا مصلحة لأبناء الطائفة بها، بل يضعهم في مواجهة تاريخهم وأمتهم.
ردود فعل محلية وتداعيات أمنية
وتعالت الأصوات الوطنية في السويداء الرافضة لسياسته الهجري الرامية إلى التفرد بمصير المحافظة وعزلها عن الدولة السورية.
وتعاني المحافظة حالة أمنية متردية، وتتحول الخلافات بين الفصائل في أغلب الأحيان إلى مواجهات مسلحة، مع تغلغل فلول النظام البائد وقادة جيشه وانضمامهم للمجموعات التابعة للهجري.
وحظي بيان آل كيوان بترحيب شخصيات وطنية في السويداء أكدت أنه يمثل أطياف الجبل كافة، وأنه خطاب متوازن قد يكون نواة للنجاة وبداية حقبة جديدة عنوانها الحكمة.
وفي السياق، وجه مدير أمن السويداء سليمان عبد الباقي رسالة إلى المشايخ والأعيان حول سبب تحكم حكمت الهجري واحتكاره قرار المحافظة، وبيع الوهم لأبناء المحافظة، كما يمنع رواتب الموظفين والتعامل مع مؤسسات الدولة وتخوين من يخالف قراره.
وأكد وجود كوادر ومثقفين أحرار وأصحاب كفاءات لديها القدرة على إدارة المحافظة، ولفت إلى محاولات تقديم المساعدة وتلقيها بالتخوين والهجوم.







