التطور السياسي والتعاون العملي مع OPCW
أكّد مندوب الولايات المتحدة لدى OPCW أن دعم سوريا في التخلص من الأسلحة الكيميائية يمثل مسؤولية دولية أساسية، وأن النظام البائد كان يكذب على المنظمة بشأن إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية محاولاً عرقلة عملها ومنعها من القيام بمهامها.
وأوضح أن الالتزام من قبل الحكومة السورية الجديدة سيسمح بإعادة النظر في الحقوق والامتيازات للبلاد ضمن إطار التعاون الدولي.
أشار إلى أن السوريين بحاجة إلى الدعم الدولي لمساعدتهم على التخلص من التراث غير المرغوب فيه من الأسلحة الكيميائية، مبيناً أن الولايات المتحدة دعمت صندوق سوريا منذ إنشائه وتدعو الأعضاء لمواصلة تقديم الدعم.
وأشار إلى أن بعض داعمي النظام السابق يحاولون منع تدمير الأسلحة ومحاسبة المسؤولين عن المجازر، مؤكداً ضرورة تحديد المسؤولين سواء كانوا دولاً أو أفراداً لضمان العدالة للشعب السوري.
وبيّن أن فشل المجتمع الدولي في سوريا يعني تقصيراً في دعم الشعب السوري، وأن هناك مسؤولية جماعية لدعم جهود المنظمة وحماية المدنيين.
وذكر أن الولايات المتحدة ستعمل قريباً على تشكيل لجنة للتحقيق مع المسؤولين عن إنتاج واستخدام الأسلحة الكيميائية، بهدف محاسبتهم واستكمال جهود المنظمة في سوريا.
أكّدت المندوبة التركية أن المنظمة شهدت خلال الأشهر الماضية خطوات سورية عملية، تمثلت في نشر فرق الخبراء وتأسيس فريق عمل داخل دمشق، مؤكدة أن المهمة ما زالت معقدة لكنها تسير في اتجاه أقرب إلى الانفتاح.
اعتبرت مندوبة الدنمارك أن سقوط النظام البائد فتح نافذة جديدة لمعالجة ملف ظل راكداً لسنوات، مشيرة إلى أن الحكومة السورية الحالية قدمت مؤشرات إيجابية تعكس رغبتها في العمل مع المنظمة لإنهاء المخزون الكيميائي بشكل كامل.
أعلن مندوب بولندا استعداد بلاده لتقديم دعم مالي، قائلاً إن الأشهر الأخيرة أظهرت تغيراً ملموساً في مستوى التعاون.
أكّد مندوب هولندا أن التبدل الذي ظهر منذ كانون الأول الماضي يعكس توجهاً حقيقياً لدى دمشق لإعادة بناء الثقة، مشيراً إلى أن السلطات السورية أعلنت استعدادها الكامل للعمل مع المنظمة في جميع المراحل، وهو ما نرحّب به ونتطلع إلى تعزيزه عبر التعاون المباشر مع الحكومة السورية.
أوضح مندوب سويسرا أن التقدم السياسي والدبلوماسي يجب أن يترجم إلى خطوات تنفيذية ملموسة على الأرض، مع ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي جرت باستخدام الأسلحة الكيميائية، معتبرًا أن القضاء على هذا الإرث يمثل خطوة حاسمة للمستقبل.
أشار مندوب ألمانيا إلى أن النهج السوري الجديد يختلف جذرياً عن الحقبة السابقة، مؤكداً أن بلاده ستساهم بمساعدات مالية وتقنية لدعم مسار التدمير، ومشدداً على أهمية تمكين المنظمة من التواجد الدائم داخل سوريا لضمان الشفافية والاستمرارية.
أيد المندوب الألماني مقترح المجلس التنفيذي بشأن إعادة الحقوق والامتيازات إلى سوريا بما يتناسب مع مستوى تعاونها.
قال مندوب التشيك إن التطورات الأخيرة بين دمشق والمنظمة تعد مؤشراً واضحاً على رغبة الحكومة في إغلاق الملف نهائياً، مع الإشادة بالدور الذي لعبته قطر في دعم هذا المسار.
حذر مندوب الجزائر من احتمال وجود مخزون كيميائي كبير يستدعي تعاملاً دقيقاً لضمان عدم تشكل أي تهديد للسلم الدولي، مؤكداً استمرار بلاده في العمل مع المنظمة حتى اكتمال عملية التدمير.
اختتم مندوب الجزائر بالتأكيد على أن البيان الذي قدمه مندوب سوريا يعكس توجهاً سياسياً واضحاً لإغلاق أحد أكثر الملفات حساسية.
وأضاف أن القرارات المتعلقة بالتدمير المسرع وإعادة الامتيازات ستتيح لدمشق الانتقال من مرحلة الترتيبات الفنية إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بما يعزز مسار التعاون مع المنظمة ويقود نحو إنهاء الملف بالكامل.
تُعد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ومقرها لاهاي في هولندا، الهيئة المختصة بتنفيذ اتفاقية حظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية والإشراف على تدميرها؛ وتضم في عضويتها 193 دولة تعمل معاً من أجل عالم خال من الأسلحة الكيميائية، وقد حازت جائزة نوبل للسلام لعام 2013 تقديراً لجهودها.







