انطلقت معركة ردع العدوان في 27 تشرين الثاني 2024 وتُظهر ملامح تحضيرات فصائل المعارضة لأول مرة قبل إطلاقها، ومنها ما قامت به سرية الألغام من عمل محفوف بالمخاطر استمر لمدة 3 أشهر في إتلاف ألغام النظام البائد المزروعة غرب حلب لتمهيد الطريق أمام القوات للهجوم.
دور سرية الألغام في الإعداد
كشف القيادي في إحدى كتائب الهندسة بوزارة الدفاع محمد سويد عن دور السرية في التحضير لمعركة ردع العدوان، وعملها على إتلاف الألغام في منطقة قبتان الجبل غرب حلب التي انطلقت منها المعركة باتجاه مدينة حلب.
قال سويد في تقرير مصوّر نشرته الإخبارية يوم السبت 29 نوفمبر: “وضعنا خطة وبدأنا العمل قبل ثلاثة أشهر تقريباً فكانت قواتنا تدخل لخطوط التماس بيننا وبين النظام البائد وتنزع الصواعق الخاصة بالألغام وتستبدلها بصواعق تالفة”.
وأضاف أن عملية إتلاف الألغام تمت دون تغيير لديموغرافية الأرض أو طبيعتها وللتمويه الذي كانت تستخدمه الميليشيات والنظام البائد، وذلك بهدف عدم لفت الانتباه إلى التغيير الذي طرأ على الألغام المزروعة.
وأوضح سويد أن السرية كانت تنتظر نزول الضباب للدخول إلى المنطقة وإتلاف الألغام فيها، وذلك لتكون المنطقة جاهزة في حال وصول الأوامر ببدء العمل العسكري، مشيراً إلى أن عناصر السرية كانوا في بعض الأحيان يضطرون للاختباء وراء كتل ترابية صغيرة لساعات طويلة بسبب انجلاء الضباب أثناء قيامهم بتنفيذ مهامهم.
وأكد سويد أن الدور الذي قامت به السرية من خلال إتلاف الألغام التي زرعها النظام البائد وفتح الثغرات ساهم في عدم خسارة الكثير من المقاتلين لأرواحهم أثناء دخولهم إلى المنطقة لمهاجمة قوات النظام البائد.
إطلالة على الاستراتيجية الميدانية
وكشفت هذه التوضيحات من قبل القيادي في فرق الهندسة أن التحضيرات اعتمدت شكلاً من استراتيجية متكاملة لتغيير موازين القوى قبيل إطلاق المعركة، فالهجوم من غرب حلب لم يكن خياراً عشوائياً، إذ يشكل ريف حلب الغربي عقدة تربط بين إدلب وحلب، ويتيح قطع طرق الإمداد الحيوية للنظام البائد.
النتائج في اليوم الأول
تكللت هذه الجهود بنجاح في اليوم الأول من المعركة حيث تم تحرير 15 بلدة، بينها عنجارة وأورم الكبرى، كما شكلت السيطرة على الفوج 46 اختراقاً استراتيجياً فتح الباب أمام التقدم نحو مدينة حلب وتحريرها، ومن ثم تحرير سوريا بالكامل.







