اعتقلت ميليشيا الحرس الوطني التابعة لحكمت الهجري عدداً من رجال الدين ووجهاء المجتمع المحلي السبت 29 تشرين الثاني على خلفية انتقادهم لطريقة إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظة السويداء.
انتهاكات لكرامة الإنسان
تناقلت وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر عناصر من الحرس الوطني يعذبون الشيخ رائد المتني عقب اعتقاله، حيث حُلق لحيته وشاربه عنوة، وهو ما اعتبره النشطاء انتهاكاً غير مبرر لكرامة الإنسان وإساءة للطائفة الدرزية الموحدين.
الحملة الأمنية تستهدف معارضي الهجري
كشفت مصادر محلية في محافظة السويداء أن العصابات الخارجة عن القانون تستهدف في حملتها كافة من يرفضون مشاريع حكمت الهجري بالانفصال ويتمسكون بوحدة الأراضي السورية، وأن ميليشيا الحرس الوطني نفذت الحملة بتعليمات مباشرة من حكمت الهجري، الذي وجه كذلك برفع حالة الجاهزية وانتشار المجموعات في المناطق التي قد تشهد احتجاجات ضدّه.
وتبيّن أن التصعيد ضد الأصوات الوطنية في السويداء جاء عقب خروج مظاهرة لأهالي الريف الغربي أمام مبنى السرايا، حيث وجّه المتظاهرون انتقادات مباشرة لحكمت الهجري ولما يسمى بـ”اللجنة القانونية” التي تفرض نفسها كسلطة أمر واقع وتدير شؤون المناطق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات من دون إشراك المجتمع المدني.
ملاحقة رجال دين ووجهاء المجتمع المحلي
من بين المعتقلين الذين طالتهم الحملة: الشيخ رائد المتني، والشيخ مروان رزق المتحدث باسم الطائفة الدرزية، وعاصم وغاندي من وجهاء عائلة أبو فخر، وشخص آخر من عائلة الصفدي، وثلاثة آخرون من عائلة زيدان، بحسب ما ذكرت مصادر موقع الإخبارية.
بالتزامن مع حملة الاعتقالات، روى عبد الباقي أن عصابة مسلحة اقتحمت منزل عائلة مدير مديرية أمن السويداء، ونشر مقطع يظهر أفراداً ملثمين يقتحمون المنزل ويعتدون عليه، ثم روّعوا النساء والأطفال.
وأضاف عبد الباقي أن العصابات الخارجة عن القانون شاركت في عمليات خطف وسرقة وتجارة مخدرات هاجمت منزل عائلته، خراب الأثاث وسرقة محتوياته.
سيطرة حكمت الهجري وتشكيلته الأمنية
يسيطر حكمت الهجري على مركز محافظة السويداء ومناطق من أريافها عبر الميليشيات العسكرية والعصابات الخارجة عن القانون، وكذلك من خلال ما يسمى بـ”اللجنة القانونية العليا” التي يفتقر الأهالي للشفافية في عملها، وتتمتع بصلاحيات ونفوذ غير واضحين، وتفرض أجندتها وقراراتها على المؤسسات، كما جمدت عمل فروع بعض النقابات دون أن تملك مقومات الشرعية.
وأثارت قرارات اللجنة التابعة لحكمت الهجري أواخر تشرين الأول الفائت استياء الأهالي بسبب تجاوزاتها وتدخلها التعسفي في إدارات المؤسسات والدوائر الحكومية.







