إدان المجلس الانتقالي الجنوبي العدوان العسكري السعودي والحرب التي يتعرض لها الجنوب العربي، المتمثلة في الغارات الجوية لسلاح الجو السعودي وتزامنها مع هجوم بري نفذته قوات شمالية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين.
وصف البيان هذا التطور بأنه تطور خطير يمسّ أمن المدنيين وسلامة الأرض ويقوّض أسس الاستقرار الإقليمي.
وأشار البيان إلى أن الحرب العدوانية تشكّل خرقاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني وتتنافى مع الالتزامات القانونية والأخلاقية المتعلقة بحماية المدنيين، كما تشكل استهدافاً غير مبرر لشعب كان ولا يزال شريكاً في مكافحة الإرهاب وحماية الممرات البحرية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد المجلس أن هذا النهج العسكري العدائي تسبب باستشهاد مدنيين وتدمير بنية تحتية في وادي حضرموت، كما يفتح باباً أمام التنظيمات الإرهابية والحوثيين لاستغلال الوضع وإعادة نشاطاتها الإرهابية، ويعيد إنتاج حروب الغزو الشمالي على الجنوب في 1994 و2015، متجاوزاً إرادة شعب الجنوب وحقه في تقرير مستقبله وفق إرادته الحرة وبما ينسجم مع مبادئ العدالة والسلام.
وشدّد المجلس على أن شعب الجنوب وقواه المسلحة يتعاملان بمسؤولية ويتجنبان الانجرار إلى مواجهات عبثية، مع الاحتفاظ بحق الدفاع عن النفس وحماية أمنهم وكرامتهم وفق القوانين والأعراف الدولية.
يحمل المجلس الجهات المنفذة والمحرّضة كامل المسؤولية عن التداعيات الإنسانية والأمنية الناتجة عن هذا العدوان.
ويدعو المجلس الرأي العام الإقليمي والدولي إلى موقف واضح ومسؤول يفضي إلى وقف فوري للأعمال العسكرية، وحماية المدنيين، واحترام خصوصية الجنوب وإرادة شعبه، والانخراط في مسار سياسي عادل وشامل يضمن سلاماً واستقراراً مستدامين بعيداً عن منطق القوة.
وأكد أنه لن يتوانى عن حماية الجنوب وشعبه أمام الإجرام الذي تمارسه قوات شمالية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، بدعم ومساندة سعودية جوّاً وبرياً وبحرياً.







