رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

تسريبات جديدة تكشف هيكلية فلول النظام البائد وطرق تمويلهم وتسليحهم في أحداث الساحل

شارك

أبرزت قناة الجزيرة في تقرير ثالث، الجمعة 2 كانون الثاني، ضمن سلسلة تسريباتها، وثائق وتسجيلات حصرية تكشف هيكلية قادة فلول النظام البائد في الساحل ومناطق أخرى، وتفاصيل عن التمويل وإعادة الانتشار والتنسيق مع أطراف خارجية.

أظهر الوثائق أن علي أحمد عبد الهادي، مدير مكتب العميد السابق في النظام البائد المدعو غياث دلا، كان من أعد هذه الهيكلية.

مجلس الدفاع الأعلى

وأظهرت الوثائق المسربة أن رامي مخلوف، ابن خال الهارب بشار الأسد، يتصدر الهيكل التنظيمي لما سُمّي بـمجلس الدفاع الأعلى، ويعاونه كل من قائد القوات الخاصة السابق سهيل الحسن وغياث دلا.

وبيّنت أنه ضمن الهيكلية بقيادة قطاعات أسسوا غرف عمليات في كل منطقة بمحافظات اللاذقية وطرطوس وحماة، ثم قسموا كل منطقة إلى أحياء تضم مجموعات.

ووفق ما كشفت الوثائق، فإن غياث دلا يعيش في لبنان ويغيّر مكان إقامته بشكل دوري، ويعتمد في تنقلاته على ابنه الذي كان ضابطاً في النظام البائد.

السلاح عبر المساعدات

وأظهرت الوثائق أن غياث دلا تحدث عن مجموعات مسلحة موجودة في بانياس ودريكيش وصافيتا والشيخ بدر وتلكلخ، عبر مدير مكتبه الذي يتواصل مع قادة مجموعات الفلول لمعرفة أعدادهم وحجم التمويل اللازم لهم.

وعن توزيع السلاح، أشارت الوثائق إلى أن علي عبد الهادي، المقيم في إحدى تلال طرطوس، أكّد أن السلاح سيُوزع على عناصر الفلول في الساحل عبر صناديق المساعدات.

كما تكشف الوثائق عن قائد مجموعة مسلحة في الهيكلية يدعى باسل محمد، كان له ارتباط بسهيل الحسن، وتوضح أنه تواصل مع منفذي هجمات آذار الماضي في الساحل وادعى امتلاكه 10 آلاف عنصر في الساحل وسهل الغاب، وتواصل معه رامي مخلوف وسهيل الحسن للتحضير لأعمال عسكرية.

وذكرت الوثائق وجود تنسيق مباشر بين ضباط فلول النظام وقائد ما يُسمّى لواء دراع الساحل المدعو مقداد فتيحة في أحداث الساحل، كما حددت عدد العناصر المتبعة له في طرطوس وجبلة والدريكيش وبيت ياشوط.

وبرز في الوثائق أيضاً قائد قطاع السهل العميد السابق مصطفى هاشم عجيب، الذي اتهم رئيس الاستخبارات العسكرية السابق كمال حسن بتأجيج الوضع في الساحل، رغم عدم رضا الفلول عن خوض معركة.

مقرب من مخلوف لضخ الأموال

وفيما يتعلق بالتمويل، برز أحمد دنيا كاسم مقرب من رامي مخلوف يعوّل عليه سهيل الحسن في الجانب المالي، وتبيّن أنه يضخ الأموال لعناصر الفلول وقادته في سوريا.

وأشارت الجزيرة خلال اليومين الماضيين ضمن سلسلة التسريبات إلى مخططات كبار ضباط النظام البائد وتحركاتهم السرية، بأن سهيل الحسن جهّز مكتبا ضخماً قرب الحدود اللبنانية ليكون مقراً لقيادة وإدارة العمليات.

وتجاوزت التسجيلات 74 ساعة وتضمنت أكثر من 600 وثيقة، سُرّبت بعد اختراق هواتف مجموعة من الضباط عبر شخص أوهمهم بأنه ضابط في جهاز الموساد الإسرائيلي.

تاريخ أسود

وفي تعليق على التسريبات، قال مستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان، الجمعة 2 كانون الثاني، إن التسريبات كشفت تاريخاً أسود لممارسات النظام البائد وعصاباته.

وأوضح في تغريدة أن ما جرى تسريبه يؤكد استعداد تلك العصابات للتنسيق مع أي طرف، حتى مع الاحتلال الإسرائيلي، في مسعاها للبقاء، وهو الاتهام نفسه الذي حاولوا إلصاقه زوراً بالثورة السورية.

وأضاف أن هذه الحقبة تمثّل تاريخاً أسوداً وحاضراً مشوهاً ومستقبلاً ضائعاً في أوهام ملك عاد إلى أهله، مؤكداً أن الشعب السوري تجاوز تلك المرحلة بإرادته وتضحياته وهو الذي أرسى نهاية الماضي وفتح باباً لمرحلة جديدة من السيادة والبناء.

مقالات ذات صلة