رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | اعتقال مادورو يعيد إلى الأذهان ذكريات بنما عام 1989

شارك

إعلان ترامب وتفاصيله

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت ضربة عسكرية واسعة النطاق في فنزويلا وألقت القبض على نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس ونقلتهما خارج البلاد، وذلك وفقاً لتصريحه على منصة تروث سوشال وأن العملية جرت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأميركية.

وضح ترامب أنه سيعقد مؤتمرًا صحفيًا في فلوريدا خلال عطلة الميلاد ورأس السنة للإعلان عن تفاصيل العملية.

أفادت تقارير بأن وحدة من القوات الخاصة تعرف بقوة دلتا نفذت عملية القبض على مادورو، في حين لم تؤكد السلطات الأميركية صحة هذا التقرير بعد.

نقل عن وزير الخارجية ماركو روبيو تأكيده أن واشنطن أكملت عمليتها مع إلقاء القبض على مادورو وأنه سيُحاكم في الولايات المتحدة.

قال نائب الرئيس الأميركي إن مادورو يواجه عدة لائحة اتهام في الولايات المتحدة بتهمة الإرهاب المرتبط بالمخدرات.

حظيت هذه الادعاءات باهتمام عالمي بسبب حجمها وتداعياتها على الأمن الإقليمي.

تشير إلى مستوى من التدخل العسكري المباشر لم تشهده أميركا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989.

ردود وتداعيات الفنزويليين والدوليين

أشار المحللون والدبلوماسيون إلى أن المقارنة مع بنما ليست مجرد تشابه رمزي بل تشير إلى احتمال تحول حاسم في نهج الولايات المتحدة في المنطقة.

أكدت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز أنها لا تعرف مكان وجود مادورو وتطالب الولايات المتحدة بتقديم دليل على وجوده على قيد الحياة.

أوضحت أن كاراكاس تفتقد معلومات عن مكان وجوده أو حالته الصحية ولا عن وضع زوجته، وأن غياب الأدلة الموثوقة يترك الحكومة في حالة عدم اليقين.

وشدّدت رودريغيز على التزامها بخطة الدفاع الوطنية بغض النظر عن مكان وجود مادورو.

بيّن المحللون أن الاهتمام بالمقارنة مع بنما يأتي من كون التدخل الأميركي في أميركا اللاتينية تاريخياً اقتصر غالباً على عقوبات وضغوط ودعم أمني غير مباشر، وليس غزواً مباشراً.

إذا ثبت صحة الرواية فسيشير ذلك إلى تحول كبير في سياسة واشنطن تجاه المنطقة.

ذكر ترامب أن تفاصيل إضافية ستكشف خلال مؤتمر صحفي مقرر في الساعة 11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة من منتجع مارالاغو.

يرتبط ظهور ترامب من ميامي بذكرى تدخل بنما عام 1989.

السياق التاريخي والمقارنات

تعود الخلفية إلى قضية مانويل نورييغاس، حيث أُدين في الولايات المتحدة في وقت لاحق وتُرِك مكانه على إثر اتهامات تتعلق بتجارة المخدرات وتم نقله جواً إلى ميامي.

أدت المواجهة في بنما إلى غزو عسكري في ديسمبر 1989 أمر به الرئيس جورج بوش الأب، وانتهى القبض على نورييغاس ونقله إلى الولايات المتحدة وتداعياته البشرية والعسكرية.

في المحاكمة أُدين نورييغاس في أبريل 1992 بثماني تهم من أصل عشرة، وجرى نقله إلى سجن فيدرالي قرب ميامي، بينما أشار الدفاع إلى وجود دوافع سياسية للوائح الاتهام ووصَف وجوده بأنه عميل محتمل لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية.

تبقى هذه التطورات مثار تساؤل حول النتائج القانونية والسياسية المحتملة حتى لو بقي الوضع في فنزويلا دون حل.

مقالات ذات صلة