رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | صور وفيديوهات.. تسلسل ظهور الصورة الشهيرة لنيكولاس مادورو

شارك

تفاصيل الحدث الرئيسي

نفذت قوات دلتا فورس اقتحاماً دقيقاً لمجمّع فورتي تيونا في كاراكاس وأخرجت مادورو وزوجته سيليا فلوريس من الملجأ المحصن، ونُقلا بسرعة عبر مروحيات بلاك هوك إلى السفينة الحربية الأميركية يو إس إس إيو جيما الراسية في البحر الكاريبي.

داخل السفينة، في غرفة آمنة، جلس مادورو لأول مرة كأسرى، مرتدياً بدلة رياضية رمادية ومعصوب العينين بغطاء أسود، ومكبل اليدين برباط أخضر، وفي يده زجاجة ماء يمسكها بصعوبة، وبجانبه عنصر من الإدارة الأمريكية لمكافحة المخدرات يلبس جاكيتاً أسوداً.

هناك، التقطت كاميرا رسمية الصورة التي أصبحت رمزاً للحدث، لم تكن عفوية بل مقصودة لتوثيق اللحظة.

في مارالاغو، أعلن الرئيس دونالد ترامب عن نجاح العملية عبر منصة Truth Social في الساعات الأولى من الصباح.

وبعد ساعات قليلة، حوالي الساعة 10 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، نشر ترامب الصورة نفسها مع تعليق بسيط: «نيكولا مادورو على متن يو إس إس إيو جيما».

في ثوانٍ، انتشرت الصورة عبر العالم.

أصبحت العناوين رئيسية في شبكات الأخبار ووسائل الإعلام الأميركية، مثل سي إن إن ورويترز ونيويورك تايمز وفوكس نيوز.

في ميامي احتفلت الجالية الفنزويلية بالرقص في الشوارع، أما في كاراكاس فقد خرج أنصار مادورو في مظاهرات غضب. وفي نيويورك، حيث وصل مادورو لاحقاً، تحولت الصورة إلى رمز لنهاية عصر.

تلك اللحظة – الرجل الذي تحدى العالم لسنوات، جالساً صامتاً معصوب العينين على متن سفينة أميركية – كانت أول ظهور عام له بعد الاعتقال، وأقوى دليل على تغيير جذري في التوازن السياسي.

خلفية الاعتقال

ترجع التوترات بين الولايات المتحدة ومادورو إلى سنوات طويلة. منذ 2020 وجّهت وزارة العدل الأميركية اتهامات فيدرالية لمادورو وزوجته وابنه وعدة مسؤولين آخرين بـ«إرهاب المخدرات»، وتهريب الكوكايين، وحيازة أسلحة غير قانونية، بالتعاون مع جماعات مثل فصيل كولومبي سابق. رفع ترامب المكافأة على رأسه تدريجيّاً إلى 50 مليون دولار في 2025.

مع عودة ترامب إلى الرئاسة في 2025، تصاعد الضغط: عقوبات أشد، ضربات على قوارب مخدرات، وتصنيف «كارتيل دي لوس سوليس» كمنظمة إرهابية أجنبية.

في ليلة 2-3 يناير 2026، نفذت قوات خاصة أميركية عملية «مخططة بدقة لأشهر»، مدعومة بضربات جوية لتعطيل الدفاعات الفنزويلية.

لم تسجل خسائر أميركية كبيرة، ونُقل مادورو وزوجته إلى نيويورك لمواجهة الاتهامات في محكمة مانهاتن.

أثارت العملية جدلاً دولياً هائلاً: ترحيب من بعض الدول اللاتينية والمعارضة الفنزويلية، وإدانات من روسيا وكولومبيا وبعض الديمقراطيين الأميركيين. لكنها أنهات، على الأقل مؤقتاً، حكم مادورو الذي استمر أكثر من عقد، وفتحت صفحة جديدة مليئة بالغموض في تاريخ فنزويلا.

مقالات ذات صلة