عقد قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي اجتماعاً مع مسؤلين في الحكومة السورية في دمشق الأحد لبحث دمج مقاتلي قسد في صفوف الجيش، وذلك بحسب بيان صادر عن قوى قسد عقب انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقعته الأطراف قبل أشهر.
تضمن الاتفاق، الذي وقع في 10 مارس من العام الماضي بين عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع، بنوداً تدعو إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام الجاري.
إلا أن التباين في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه، رغم ضغوط دولية تقودها واشنطن.
وأعلنت قسد في بيانها أن وفداً من قيادتها يلتقي في هذه الأثناء مسؤولين في حكومة دمشق في العاصمة السورية برئاسة عبدي، في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على المستوى العسكري.
ولم يصدر أي بيان من السلطات السورية بشأن الاجتماع.
وفي الشهر الماضي أبلغ مسؤول كردي لفرانس برس أن قوات سوريا الديمقراطية تسلمت مقترحاً مكتوباً من دمشق ينص على دمج قواتها في الجيش السوري، مع تقسيمها إلى ثلاث فرق وعدة ألوية من بينها لواء خاص بالمرأة، وتنتشر في مناطق سيطرتها وتديرها قيادات من بينها.
وبعد أيام، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تسلمت رداً من القوات الكردية على المقترح الذي صاغته وزارة الدفاع.
وتبادل الطرفان خلال الفترة الماضية الاتهامات بإفشال الجهود وتبادلوا اتهامات بوقوع اشتباكات محدودة آخرها في مدينة حلب.
واتهمت دمشق الأكراد بالتباطؤ في تنفيذ الاتفاق، كما حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان من أن شركاء قسد بدأوا يفقدون صبرهم.
وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية على مساحات واسعة شمالي وشرقي سوريا، بما في ذلك الحقول النفطية والغازية، وتشكّل رأس حربة في الحرب ضد تنظيم داعش بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وتضم قسد إلى جانب قوات الأمن التي بنتها الإدارة الذاتية خلال سنوات النزاع نحو مئة ألف عنصر.
بعد الإطاحة بحكم الرئيس المخلوع بشار الأسد أبدى الأكراد مرونة تجاه السلطة الجديدة ورفعوا العلم السوري في مناطقهم، غير أنهم ما زالوا يصرون على حكم لامركزي وحقوق كردية في الدستور، وهو ما لم يحظ بقبول في دمشق وتخللت المحادثات مناوشات عسكرية محدودة.







