رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | في ظل قلق أمني واقتصادي.. ماذا ينتظر فنزويلا؟

شارك

مشهد سياسي وأمني في فنزويلا بعد غياب مادورو

تدخل فنزويلا أول أيامها بلا مادورو، وتخيم على كاراكاس أجواء من الخوف من شح الموارد واحتمال الانفلات الأمني في ظل اضطراب سياسي واقتصادي عميق.

تكليف ديلسي رودريغيز بإدارة المرحلة الانتقالية لا يزيل الغموض، بل يفتح باباً أمام اختبار صرامة المؤسسة العسكرية وقدرتها على ضبط الشارع، فيما تتصاعد الانقسامات داخلياً وخارجياً حول وصف ما جرى: هل هو تصحيح لمسار الحكم أم فراغ سياسي وفوضى محتملة؟

وفي المقابل، ترفع المعارضة سقف مطالبها مدفوعة بدعم أميركي وغربي متزايد، ما يجعل فنزويلا أمام مفترق طرق حاسم بين انتقال سياسي جذري وإعادة إنتاج السلطة بواجهات مختلفة.

في تصريحات أدلى بها أحد أعضاء الحزب الاشتراك الموحد الذي يحكم البلاد، رسم صورة لمشهد سياسي وأمني يتسم بالتماسك المؤسسي وهدوء ميداني، مؤكداً أن الانتقال جرى ضمن الأطر الدستورية وبإسناد واضح من بنية الحزب والعسكر.

ويؤكد أن غياب مادورو كان له أثر، غير أن وجود حزب حاكم متماسك حد من أي ارتدادات محتملة، وهو يشير إلى أن المحكمة الدستورية العليا عينت رودريغيز نائبة للرئيس لتولي المهام، كضمان لاستمرارية الحكم.

ويضيف أن ظهور رودريغيز محاطة بأقوى شخصيتين في الحزب، وزير الداخلية ديوسدادو كابيو روندون ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، يعكس وضوح مركز القرار وثقل هاتين الشخصيتين في الأجهزة الأمنية والعسكرية.

هدوء ميداني وضبط أمني: يرى أن المشهد العام هادئ في المناطق المختلفة، مع مظاهرات محدودة داعمة أو معارضة للإجراءات الأميركية. ويربط الاستقرار بالتزام الحكومة والميليشيات والجيش بالقانون، نافياً وجود مخاوف من انفلات أمني إلا في حال وقوع هجوم عسكري خارجي.

المقاربة القانونية في مواجهة واشنطن: يتحدث عن توجه الحكومة لرفع دعاوى أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن على خلفية ما تعتبره انتهاكاً للقانون الدولي.

ويقول إن الإدارة الأميركية تتعامل بمنطق “شريعة الغاب” مع من يخالفها الرأي، وتعتبره تهديداً لأمنها، ويحذر من أن أي تصعيد عسكري أو محاولة لإطاحة الحكومة بالقوة سيؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة.

المعارضة بين الداخل والخارج: يرى أن المخاوف الحقيقية تكمن في احتمال دعم بعض أطراف المعارضة لتحركات عسكرية أميركية، مع ذكر أسماء محددة مثل خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً ونهب من ثروات البلاد، ومريم كورينا ماتشادو التي دعت إلى تدخل عسكري أجنبي، وإدموند غونزاليس كشخص بلا حضور شعبي، وهذه الأسماء لا تحظى بقبول في الشارع.

الجيش والشرعية الدستورية: يؤكد أن الجيش سيلتزم بتعليمات رودريغيز، مع وجود تواصل قوي مع وزيري الدفاع والداخلية الذين يمسكون بزمام الأمن. ويرى أن اعتقال مادورو إذا حدث سيكون خرقاً للشرعية الدولية ويحمّل رسالة تهديد للدول الإقليمية والقوى الكبرى، في إشارة إلى عودة منطق مونرو.

آفاق المرحلة المقبلة: رغم حضور النظام وجذوره الشعبية، يرى إمكانية إدماج المعارضة ضمن الحكم وفتح المجال أمام حكومة وحدة وطنية، مع وجود فساد يجب مكافحته، فيما يبقى الوضع هادئاً حتى تتضح ترتيبات المرحلة الانتقالية. ويختتم بتأكيده أن تعيين رودريغيز يحظى بإجماع داخل هرم النظام، وأنها صاحبة قرار ومرونة سياسية، مع رفض وجود عسكري أميركي والدفاع عن السيادة الفنزويلية.

مقالات ذات صلة