رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

المصرف المركزي: معيار نجاح إطلاق الليرة الجديدة هو حسن الإدارة وليس جمالية الإصدار

شارك

إطار الإصلاح النقدي وإطلاق الليرة الجديدة

أكّد مخلص الناظر، نائب الحاكم الأول لمصرف سوريا المركزي، أن مشروع إطلاق الليرة الجديدة مع حذف صفرين ليس إجراءً فنياً معزولاً، بل يندرج ضمن مسار إصلاحي نقدي ومؤسسي متكامل.

شدد الناظر، في منشور على منصة إكس يوم الإثنين 5 كانون الثاني، على أن معيار النجاح لا يرتبط بالشكل، وإنما بآلية الإدارة والتنفيذ على أرض الواقع.

أوضح أن التجارب الدولية الناجحة في إصلاح العملة تقوم على ركائز أساسية، في مقدمتها تحديد فترة انتقالية واضحة تدار بعناية تسمح بتداول الإصدارين القديم والجديد بالتوازي، بما يتيح للأفراد والشركات التكيف دون إرباك أو اهتزاز في الثقة.

وبيّن أن من بين العناصر الحاسمة اعتماد آليات استبدال شفافة عبر المصارف وشركات الصرافة، بما يضمن سهولة التحويل وحماية المودعين ومنع الممارسات الاحتكارية أو التشوهات السعرية.

وأوضح أنه من بين العناصر أيضاً تنظيم حملات تواصل وتوعية واسعة تشرح للمتعاملين ما الذي سيتغير وما الذي لن يتغير، مع التأكيد أن القوة الشرائية لا تقاس بعدد الأصفار بل بالسياسات الاقتصادية الكلية.

وأشار الناظر إلى ضرورة جاهزية الأنظمة المصرفية والرقمية، بما يشمل أنظمة المدفوعات والمحاسبة والتسعير والفوترة، بما يضمن انتقالاً سلساً بلا أعطال تشغيلية.

وأكّد على أن نجاح خطوة إطلاق الليرة الجديدة مرهون بحسن إدارتها وتكامل إجراءاتها لا بمظهر الإصدار الجديد.

وأكد المصرف في وقت سابق أن الليرة السورية الجديدة هي الرمز الوحيد للسيادة النقدية الوطنية، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع الجهات المختصة على تنظيم البيئة النقدية بما يخدم استقرار الأسواق ومصلحة المواطنين في جميع المحافظات.

وقال المتحدث الرسمي باسم المصرف في تصريحات نشرتها وكالة سانا: إن القوانين والقرارات التنفيذية التي تحدد ضوابط وآليات تنظيم تداول العملات الأخرى، بما فيها الليرة التركية، هي مختلفة عن عملية الاستبدال التي تنحصر باستبدال العملة القديمة بعملة جديدة.

وبين أن عملية استبدال العملة تأتي ضمن إجراءات مدروسة تضمن السلاسة وعدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية، مشدداً أنها لا ترتبط بالقطع الأجنبي أو بالدولار، ولا تستهدف تنظيمه أو تقييده، ولا تؤثر على حركة السوق أو احتياطيات العملات الأجنبية.

وكشف أن عملية الاستبدال لا تستهدف الليرة التركية في هذه المرحلة، وأن سحب الليرة التركية بدأ بشكل منفصل قبل عملية الاستبدال وهو يتقدم، وأن أي إجراءات تنظيمية مستقبلية ستكون واضحة ومعلنة بشفافية، داعياً الإعلام إلى اعتماد المصادر الرسمية للمعلومات وعدم الانسياق وراء الشائعات، مؤكداً التزامه بالتواصل والشفافية.

مقالات ذات صلة