تشكيل اللجنة والتحري في الأرشيف
أعلنت فاتح العباسي، المدير الوطني لقرى الأطفال SOS في سوريا، خلال مؤتمر عقد اليوم في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن تشكيل لجنة مختصة للتحري وتدقيق الوثائق المتاحة في الأرشيف، وتمكنت من حصر 140 حالة لأطفال أودعوا قسراً لدى قرى الأطفال SOS في سوريا.
التقدم في التحري والنتائج الأولية
يجري حتى الآن تتبّع 106 حالات من هذه الملفات، وتستمر أعمال التقصّي والتحقق من البيانات المتوافرة بكل جدية، بهدف الوصول إلى نتائج دقيقة حول مصير الأطفال وهوياتهم.
أوضح معتصم السلومي، مدير الهيئة العامة لمجمع بيوت لحن الحياة، أن الفرق فوجئت بعدم وجود بيانات حقيقية لعدد من الأطفال أبناء المعتقلين، مبيناً أن النظام البائد منحهم صفة “مجهولي الهوية” ووضع لهم أسماء مختلفة، ما يستدعي بحثاً معمقاً وإعادة بناء الملفات والتحقق من الهويات الأصلية.
وأشار إلى أن تعقيد هذه الملفات يستلزم وقتاً وجهوداً إضافية، في ظل غياب الوثائق الرسمية واعتماد النظام البائد أساليب طمس متعمدة لهويات الأطفال.
إطار اللجنة ونتائجها ونطاق العمل
يأتي ذلك في إطار عمل لجنة التحقيق في مصير بنات وأبناء المعتقلات والمعتقلين والمغيبين والمغيبات قسراً، المعنية بالكشف عن مصير هؤلاء الأطفال ومتابعة ملفات الانتهاكات التي طالتهم خلال فترة حكم النظام البائد.
وأكدت اللجنة حصيلة من النتائج: وصول 50 طفلاً إلى ذويهم، وتحديد 314 طفلاً ممن أودعوا في تلك الدور.
وأعلنت الوزارة مطلع تموز الماضي فتح تحقيق رسمي في ملف الأطفال المفقودين داخل دور الرعاية التي كانت تحت سلطة النظام البائد، ضمن تحرك حكومي لكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين.
أعضاء اللجنة وآثار الإجراءات
وتضم اللجنة، إضافة إلى الوزارة، ممثلين عن وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الأوقاف (لوجود بعض دور الأيتام التابعة لهم)، وممثلات عن عائلات الضحايا والمجتمع المدني.
وأسفرت التحقيقات عن إيقاف وزارة الداخلية للوزيرتين السابقتين للشؤون الاجتماعية كندة شماط وريما القادري، إلى جانب عدد من الموظفات في مؤسسات الرعاية، في سياق التحقيق الرسمي حول مصير أطفال المعتقلين والمغيبين قسراً في سجون النظام البائد.







