أكد مسؤول سوري وجود مبادرة أمريكية تقضي بوقف جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا فوراً، ووصفها بأنها فرصة تاريخية لدفع المفاوضات بين سوريا وإسرائيل بشكل إيجابي.
شدد على أن المضي قدماً في الملفات الاستراتيجية مع إسرائيل لا يمكن أن يتم دون وجود جدول زمني ملزم وواضح لانسحاب إسرائيل الكامل إلى ما وراء خطوط ما قبل 8 كانون الأول.
وشدد المسؤول على أن أي تقدم سياسي يجب أن يقترح بخطوات عملية واضحة على الأرض.
وبعد ذلك، قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك إن نتائج اجتماع باريس تعكس رغبة قوية ومتبادلة في الانتقال من الإنكار إلى التعاون الحقيقي وتحقيق ازدهار مشترك.
وأوضح باراك أن الجانبين السوري والإسرائيلي ملتزمان بعلاقة جديدة قائمة على الشفافية والشراكة، تعيد إحياء أمل التعاون وتسرّع بناء مستقبل تعاوني.
وأشار إلى أن سوريا أوضحت بشكل لا لبس فيه أنها لا تحمل نيات عدائية تجاه إسرائيل، بل تسعى إلى علاقة قائمة على الاحترام والتعايش.
وأضاف أن إسرائيل تقدر أن النظام المعادي السابق قد استبدل بنظام ملتزم بالتعاون وبنهج جديد، معتبرًا أن هذا التحول يمثل أساساً مهماً لأي تقدم مستقبلي.
وفي السياق نفسه، صدر بيان أمريكي – سوري – إسرائيلي يشير إلى أن مسؤولين إسرائيلين وسوريين كباراً اجتمعوا اليوم في باريس برعاية الولايات المتحدة.
ذكر البيان أن المناقشات كانت مثمرة وتركزت على احترام سيادة سوريا ووحدتها واستقرارها، وضمان أمن إسرائيل، وتهيئة ظروف الازدهار للبلدين.
وأكد البيان أن سوريا وإسرائيل جددتا التزامهما بالسعي إلى ترتيبات أمن واستقرار دائمة لكلا البلدين في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط.
وأشار البيان إلى أن الجانبين اتفقا على إنشاء آلية تنسيق مشتركة تتمثل في خلية اتصالات مخصصة، لتسهيل التنسيق الفوري والمستمر، ولا سيما فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وتعزيز الانخراط الدبلوماسي، إضافة إلى بحث الفرص التجارية، وتحت إشراف الولايات المتحدة.
وأعلنت السفارة الأمريكية في دمشق عبر حسابها على منصة X أن الولايات المتحدة تشيد بهذه الخطوات الإيجابية وتؤكد التزامها بدعم تنفيذ التفاهمات كجزء من الجهود الأوسع لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط.
وأضافت السفارة أن التعاون القائم على الاحترام المتبادل بين الدول ذات السيادة يسهم في الاستقرار والازدهار، مؤكدة أن هذه التفاهمات تعكس عزم الأطراف على فتح صفحة جديدة في علاقاتهم بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والأجيال القادمة.
كشف مصدر حكومي الإثنين 5 كانون الثاني عن مشاركة وفد سوري برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ورئيس إدارة المخابرات العامة حسين السلامة في جولة المفاوضات الجارية مع الجانب الإسرائيلي في باريس، بتنسيق الولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح المصدر أن استئناف هذه المفاوضات يأتي في إطار التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض، مؤكدًا أن هذا المسار التفاوضي لا يعني التنازل عن أي من الثوابت الوطنية، وفقاً لوكالة سانا.
وأوضح أن المباحثات تتركز بشكل أساسي على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من كانون الأول 2024.







