رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

الموقف الأدبي يحتفي بعمر أبو ريشة في عدْدها الأخير

شارك

احتفى العدد الأخير من مجلة الموقف الأدبي الصادرة عن اتحاد الكتّاب العرب في سوريا بالشاعر عمر أبو ريشة، مخصصاً له جانباً من الدراسات والمقالات، فضلاً عن أبواب ثابتة للدراسات والمقالات، الشعر، القصة، الترجمة، والتأريخ الثقافي.

شاعر كبير في قضايا كبيرة

استهلت افتتاحية العدد بنبرة تؤكد حضور عمر أبو ريشة بوصفه تجربة شعرية ارتبطت بالقضايا الوطنية والقومية والإنسانية، مع الإشارة إلى قدرته على تحويل الشعر إلى موقف والقصيدة إلى مساحة اشتباك مع أسئلة العصر.

كبرياء الشعر والوطن

شكل ملف العدد المحور الرئيس، وضم مجموعة من الدراسات النقدية التي تتناول تجربة عمر أبو ريشة من زوايا متعددة. قدمت دراسات الدكتور محيي الدين اللاذقاني عنوان “قافلة أدبية من الكبرياء”، وتوقف عند ملامح التجربة وعلاقتها بالتراث والتحولات الشعرية الحديثة. كتب الدكتور عبد النبي اصطيف عن “عمر أبو ريشة والفردوس المفقود”، مقارباً البعد الإنساني والوجداني في شعره وحاملاً معه حنيناً وخسارة وأسئلة وجودية. تناول محمد علاء الدين عبد المولى في دراسته “ثنائية البلاغة وازدواجية الخطاب الفني” بنية النصوص البلاغية والخطابية، فيما سعى الدكتور مهنا بلال الرشيد إلى إعادة تفكيك النص الشعري والكشف عن دلالاته المتجدّدة. قدمت فطيم دناور قراءة في قصيدة “قيود” بأسلوب سيميائي اعتمد دلالاتها الرمزية، وكتب الدكتور عبد الفتاح محمد عن الأنماط النثرية في مؤلفاته مركّزاً على الجانب النثري من التجربة، بينما احتوى الباب على دراسة عبد السلام الحسين بعنوان “الرمز السياسي في شعر عمر أبو ريشة” حيث تبيّن رفض الشاعر أن يكون صوت البلاط كما فعل غيره.

قراءات في الأدب الراهن

ضم هذا الباب مجموعة من المقالات الفكرية والنقدية؛ من أبرزها للدكتور حمزة رستناوي “مقدمة في نظرية الجمال الحيوي”، وتناول فراس النهار موضوع “من جماليات الثورة السورية”، وألقى وليد قصاب الضوء على جانب مهم في دراسته “الحاجة إلى ضبط مسيرة الأدب العربي الحديث”، بينما تطرق عيسى الصيادي إلى موضوع معاصر حول “من يكتب الآن” الأدب العربي في مواجهة الذكاء الاصطناعي. كما كتب الدكتور محمد عبده فلفل عن المعاني الخفية في الكلام والتي تعرف بمضمرات القول، وقرأ الدكتور فايز الداية الأديبة الكويتية أفراح الهندال ومجموعتها القصصية “سكين النحت”.

تراجم وإبداع وسرد

في باب التراجم أضاء صالح اليودة على العلامة عثمان أمين من باب “رائد الفلسفة الوجودية في الشرق العربي”، وتناول الدكتور جوزيف جد ترجمة موسعة للأديب والفيلسوف والموسيقي إميل بطق (1871–1946).

وشمل باب الديوان قصائد “قبضت الريح” لمحسن علي السهيمي، و”وجوه من غبار” لأسعد الديري، و”يا حماة الهوى حملتك ناراً” لخالد المحميد، و”غيمة تشاكس الغياب” لصهيب الخلف، و”دمشق” لحسن قنطار.

أما باب القصة فضم نصوصاً لراتب دكر بعنوان “الكرز المر”، وابتسام شاكوش بعنوان “ابن الشرطي”، وحسام الدين خضور بعنوان “أعلى من الشمس”، ومحمد أحمد المعراوي بعنوان “وجه الباطن”، وعادل عطية بعنوان “عم شهاب”.

وفي باب من ذاكرة الشجاعة كتب الناقد محيي الدين صبحي دراسة بعنوان “سعد الله ونوس: مسرحيات الإخفاق المأساوي”، ليختتم العدد الإسلام أبو شكير بنص بعنوان “هيئة وطنية للتاريخ” يعيد فيه التأكيد على العلاقة بين الثقافة والهوية والموقف.

يشار إلى أن مجلة الموقف الأدبي صدرت للمرة الأولى في أيار عام 1971، ما يجعلها واحدة من الدوريات الأدبية الأكثر استمراراً في الثقافة السورية الحديثة.

مقالات ذات صلة