أكد سكان وأهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب أن التنظيم يحاول عرقلة خروجهم عبر المعابر الإنسانية التي خصصتها وحدات الجيش والأمن الداخلي لإجلاء المدنيين بشكل آمن.
أجرى مراسلو الإخبارية لقاءات مع المدنيين الهاربين أثناء محاولتهم الخروج عبر معبر العوارض ومعبر حي الزهور، حيث روى أحدهم أنه جاء مع أولاده من الشيخ مقصود بعد محاولات كثيرة وأن التنظيم حاول منعه، لكنه تمكن في النهاية من النزول إلى المدينة مع عائلته.
وأكد أن التنظيم يحاول في كل مرة عرقلة خروجهم خلال حالات التصعيد، وهو ما يعرض حياتهم لمخاطر مباشرة، مع الإشارة إلى مخاوف من خروج بعض العائلات وسط احتمال استخدامها كدروع بشرية.
وذكر أنه عقب خروجه من الحي قامت عناصر الأمن الداخلي بتأمينهم وإيصالهم إلى مناطق أكثر أماناً.
الوضع الإنساني وتوقف الحياة في الأحياء المستهدفة
في سياق مماثل، أشار آخرون إلى أن الحياة داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية توقفت تقريباً منذ أكثر من شهر، مع غياب المداخل والمخارج وتوقف معظم الخدمات، ما جعل الحياة صعبة وخياماً من الخوف على الحياة وحياة الأطفال.
لفتوا إلى أن الشباب يواجهون مخاطر كبيرة، معربين عن رفضهم لاستمرار إراقة الدماء والتعبير عن أملهم أن يكون الحل سلمياً يحمي الأرواح ويضمن الحقوق.
وأكد النازحون أن جهود الجهات المختصة ما تزال مستمرة لتسهيل خروج المدنيين، وتوفير سلامتهم، وضمان وصولهم إلى مناطق آمنة، مع تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للعائلات المتضررة.
ودعوا إلى مواصلة التنسيق بين فرق الأمن الداخلي والجهات المعنية لتأمين الممرات الإنسانية وحماية المدنيين أثناء خروجهم من الأحياء المستهدفة.
تصريحات رسمية وتوجيهات محلية
وأشار محافظ حلب عزام الغريب إلى دعمه لأهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود النازحين بسبب الظروف الراهنة وتصعيد استهداف الأحياء السكنية.
وطالب المحافظ بفتح الكنائس والجوامع ومراكز الإيواء لاستقبال الأهالي وتوفير مأوى مؤقت لهم حتى تستقر الأوضاع، مع التنسيق المباشر مع الجهات المختصة ومسؤولي الكتل لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية وتقديم الدعم اللوجستي، مقدراً كل مبادرة أهلية أو دينية تقف إلى جانب المتضررين.
وأكد المحافظ أن فرق الطوارئ والإغاثة جاهزة لتقديم الدعم الكامل لهذه المراكز، بما يضمن سرعة الاستجابة وحفظ كرامة النازحين، مؤكداً أن حلب ستظل متكاتفة حتى يعود الأمن والاستقرار لأحيائها ويعيش سكانها بأمان.
إجراءات الإجلاء والتدابير الإغاثية
وأعلنت الدفاع المدني السوري في الوزارة المعنية أن أكثر من 2324 مدنياً أُجلوا من حيي الشيخ مقصود والأشرفية حتى الساعة الثانية ظهراً من اليوم، استجابة للأوضاع الإنسانية في المدينة نتيجة القصف المستمر من قبل تنظيم قسد.
وأوضح الدفاع المدني أن عملية الإجلاء نفذت عبر نقطتي العوارض وشارع الزهور، تزامناً مع تزايد حركة خروج المدنيين وتقديم الإسعافات الأولية للمصابين، مع استمرار الجاهزية للاستجابة لأي طارئ.
إغلاق المدارس والفعاليات العامة
وأعلن محافظ حلب تعليق الدوام اليوم في جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة، إضافة إلى الدوائر الحكومية داخل المدينة، وإلغاء جميع الفعاليات الجماعية حفاظاً على سلامة المواطنين.







