يبرز البيت الشعري الأول من قريحة الشاعر محمد زياد شودب وهو يكافح في سبيل استكمال دراسته، غير أن معركة الحياة لم تفتح له باباً إلى الجامعة فوجد سبلًا تقوده إلى الشعر.
البداية القاسية
يصف شودب بدايته القاسية قائلاً: قبل ثلاثة عشر عاماً كنت ذلك الشاب المراهق الذي ينهكه الفقر يومًا بعد يوم في الغوطة الغربية، حيث كانت المعارك تدور بين الثوار والديكتاتور الهارب. حينها نظر إلى العالم من منظورين، أحدهما يرى الحرب التي نهرب منها وتلحق بنا، والآخر يرى أسرةً مفككة تتفكك يوماً بعد يوم.
وفي ظل تلك الظروف تربّى في أحضانها وتخطّ في رأسه أول بيت شعري، كتبه في عيني فتاة جميلة كان يشاهد جمالها من نافذة القِلَّة والحرب، فاستطاع أن ينسجها في صورة شاعرية جميلة.
الجوائز الأدبية
يشير شودب إلى أنه يرفض أن يسمي ما يحصد من جوائز بالألقاب التقليدية، فهو يصفها بأنها «مانحة الوقت وسابقة الزمن» التي تمنحه فرصة لاستعادة أنفاسه في الحياة، وهو ما حدث معه أيضاً.
يرى تجربته مع الجوائز في صعود مستمر، بدءاً من جوائز بسيطة على صفحات فيسبوك وصولاً إلى أعرق الجوائز في الوطن العربي، حيث فاز بجائزة سعاد الصباح للإبداع الفكري عن ديوانه الأول جرح على جسد الكلام، ومفاتيح لمستقبل فلسطين، ومهرجان جواهريون، ووصل إلى المرحلة قبل النهائية في برنامج أمير الشعراء الموسم الحادي عشر في أبوظبي.
الإصدارات
صدر للشاعر ديوان بعنوان جرح على جسد الكلام عن دار سعاد الصباح للنشر، وسيصدر قريباً ديوان آخر بعنوان العائد وهو من أعمال أدب العودة، أدب عودة السوريين بعد انتصار الثورة السورية.
السفر وتأثيره على التجربة الشعرية
يؤكد شودب أن للسفر تأثيراً كبيراً في حياته الشعرية، فانتقل بين عدة مدن داخل سوريا وخارجها، وكل محطة أضافت له وأغنت نظرته إلى العالم ومدنه بشكل شاعري يميزها.
المستقبل في عين الشاعر
يختم حديثه بتفاؤلٍ بعد تحرير سوريا وانتصار الثورة، وهو تفاؤل منح السوريين ابتسامة ثقة وأملاً، يدفعهم للعمل معاً كخلية النحل لبناء بلد يستحق أن يكون رائداً في كل شيء.
نبذة عن الشاعر
محمد زياد شودب من مواليد زاكية في ريف دمشق عام 1997، ويحمل شهادة في التدقيق اللغوي من المعهد العالي للغات في دمشق. وتتناول أعماله موضوعات الحرب والاغتراب والآلام الإنسانية بلغة عربية مبسطة وواضحة.







