وجهت إيران رسالة عاجلة إلى مجلس الأمن حذر فيها من تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية والتحريض على العنف وزعزعة استقرار البلاد، وفقًا لما نقلته وكالة تسنيم.
وأفادت تسنيم بأن سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سلم رسالة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة تؤكد أن أي تدخل أو تحريض مبني على مزاعم حقوق الإنسان أو دعم الشعوب لا يجوز أن يبرر الإكراه أو التدخل في شؤون الدول.
وأضافت الرسالة أن مثل هذه الادعاءات تشوّه القانون الدولي ولا يمكن استخدامها كأداة لفرض الضغوط أو فرض سياسات تدخلية أو تهديدية.
إجراءات خارجية وتصعيد رسمي
استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني وسلمته رسالة احتجاج شديدة اللهجة تنديدًا بهجوم السفارة الإيرانية في لندن وتصريحات وزير خارجية بريطانيا.
وأعلنت إيران كذلك الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام تكريمًا لأرواح ضحايا العنف، مع إعلان رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان انضمامه إلى مجلس الوزراء خلال فترة الحداد ودعوة الشعب الإيراني للمشاركة في مسيرة يوم الاثنين.
وأشار بزشكيان إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعىان لزرع الفوضى والاضطراب في إيران عبر تحريض مثيري الشغب، ودعا الإيرانيين إلى الابتعاد عن مثيري الشغب والإرهابيين، وفق ما نقلته وكالات عالمية.
تطورات الاحتجاجات وآثارها
بدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر بإضراب واسع في سوق طهران نتيجة تدهور سعر العملة والقدرة الشرائية، ثم تحولت إلى مواجهات أوسع وتوسّع نطاقها، حيث وصلت أعداد الضحايا والمعتقلين إلى أعداد كبيرة خلال أسابيع من التظاهرات.
وقالت منظمة حقوق الإنسان المعنية بالشأن الإيراني، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا، إن الاضطرابات أسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، فيما أكدت وكالة هرانا، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرًا لها وتُعنى بنشاط حقوق الإنسان في إيران، مقتل 490 متظاهرًا و48 من أفراد الأمن، إضافة إلى تسجيل أكثر من 10600 اعتقال خلال الاحتجاجات المستمرة منذ نحو أسبوعين.







