كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية وجود فساد مالي يعود إلى فترة النظام البائد وبقيمة تقارب 16 مليار ليرة سورية، وذلك في إطار جهوده المستمرة لحماية المال العام ومكافحة الفساد.
وأوضح الجهاز في تصريح لوكالة سانا اليوم 14 كانون الثاني أن التحقيقات أظهرت مخالفات في العقود المبرمة لدى المؤسسة العامة للإسكان، تمثلت بصرف فروقات أسعار بشكل مخالف للأنظمة والقوانين النافذة والعقود.
وبينت نتائج التحقيق التمهيدي قيام المؤسسة العامة للإسكان بصرف فروقات أسعار لمالكي شركة تعهد بناء تتعلق بتركيب مصاعد مخدمة لأبراج مشروع الادخار وسكن الشباب في محافظة اللاذقية، إضافة إلى مشروع المجمع السكني التجاري المقام على أرض المشفى العسكري “ميسلون” في محافظة حلب.
وأشار الجهاز إلى أن اللجنة الفنية المختصة احتسبت فروقات الأسعار بنسبة 100 بالمئة كمبالغ مستحقة للمتعهد، فيما قدر مفتشو الجهاز الأثر المالي للمخالفات بنحو 15 مليار و800 مليون ليرة سورية عن كامل العقود لعامي 2021 و2022، جرى حسم 4 مليار و800 مليون منها، مع المطالبة باسترداد نحو 11 مليار ليرة سورية.
وحمل مفتشو الجهاز أعضاء لجنة فروقات الأسعار في فروع المؤسسة العامة للإسكان في كل من حلب واللاذقية مسؤولية الإهمال والتقصير في دراسة وتدقيق محاضر احتساب فروقات الأسعار، بما ألحق ضرراً بالمال العام وخالف القوانين والأنظمة المعمول بها.
وبناءً على ذلك، فرض الجهاز الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتعهد، مطالباً المؤسسة بتحريك الدعوى المدنية بحق المسؤولين عن الضرر والعطل اللاحق بها.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية استمراره في العمل على استرداد حقوق الدولة والمواطنين، ومواصلة كشف قضايا الفساد، مشيراً إلى أنه ينشر بشكل دوري عبر معرفاته الرسمية مواد توثيقية حول ملفات فساد.
قضية الشركة السورية للاتصالات
وكشفت الرقابة، في 31 كانون الأول الفائت، فساداً مالياً في الشركة السورية للاتصالات بقيمة 7 مليارات ليرة، وذلك في فرعي الشركة بريف دمشق ودير الزور، حيث وردت معلومات عن وجود مخالفات لدى الشركة السورية للاتصالات، تمثلت بصرف مبالغ مالية كبيرة كتعويض عن ارتفاع الأسعار لمتعهدي العقود المبرمة مع الشركة وفروعها في المحافظات.







