رئيس التحرير: سراب حسان غانم
مدير التحرير: رماح اسماعيل

عاجل | قبل قصف إيران.. أسئلة حاسمة تُطرح على طاولة ترامب مع الحفاظ على المعنى نفسه

شارك

أعلن ترامب عزمه خوض فصل جديد من المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، مطلقاً سلسلة تحذيرات وتهديدات يربط فيها أي إجراء بموقف الإيرانيين من المحتجين والتداعيات المحتملة في المنطقة.

تشير تقارير إلى أن ترامب يراقب التطورات ويستعد للتدخل في أي لحظة، وهو يهدد باتخاذ إجراء قوي إذا أقدمت إيران على إعدام بعض المحتجين.

تُظهر هذه التصريحات مصداقية الولايات المتحدة في موقف حرج، فالمصداقية تقضي بأن تظهر واشنطن ما تعهدت به لدعم المحتجين وفقاً لخبيري أمن نوه بذلك، وهو ما يعزز الشكوك حول ثبات الالتزامات الأمريكية في اللحظة الحاسمة.

ويقول ليون بانيتا، وزير الدفاع الأميركي السابق، إن التصريحات بفعل عسكري لابد أن تقترن بخطوات عملية لإظهار دعم واشنطن للمحتجين، وإلا ستفقد المصـداقية وتفتح باباً لتدافع التزام أمريكي غير واضح.

ويرى كريم سجادبور، الخبير الأميركي في الشأن الإيراني، أن ترامب حدد سبع مرات خلال الأسبوعين الماضيين احتمال تنفيذ عمل عسكري ضد إيران إذا قُتل المحتجون السلميون، وهو ما يعكس مناخاً يزداد سخونة وتوقعاً لخطوات حاسمة من جانب واشنطن.

وتشير شبكة سي إن إن إلى وجود عوامل استراتيجية قد تدفع الرئيس إلى استخدام القوة لإحداث تغير سياسي في إيران، من ضعف داخلي وخارجي لإيران وتراجع نفوذها بعد الحرب التي أُطلقت في 7 أكتوبر 2023، وضعف قدرتها على ضرب إسرائيل أو القواعد الأميركية.

وتتساءل الشبكة عن سبب استمرار الولايات المتحدة في هذا المسار، إذ لماذا لا تستغل هذه الظروف لبناء شرق أوسط جديد، وهو ما يشير إليه داعموه من الجمهوريين مثل ليندسي غراهام ويؤكدون عليه في أروقة السياسة.

ويمتدح ترامب جرأته وتجاوزه للقيود والأعراف التي قيدت الرؤساء السابقين، وهو يذكر بأنه أرسل قاذفات أميركية لاستهداف منشآت إيران النووية في يونيو الماضي، كما يذكر محيطه بإرسال قاذفات لتلك الضربات.

ويحظى بدعم من أصدقائه في الحزب الجمهوري، وعلى رأسهم ليندسي غراهام.

سئل ترامب عما سيفعله بشأن إيران، فقال: “لا أستطيع أن أخبركم، أعرف تماماً ما سأفعله”.

غير أن تحذيراته قد تفقد وزنها إذا لم تقترن بالقوة، وتثير مخاوف من تكرار سيناريو التدخل الأميركي في العراق وأفغانستان وليبيا.

سؤالان لا يحظيان بالاهتمام الكافي

يثير تاريخ التدخل الأميركي في الخارج سؤالين مهمين: هل هناك سبب وجيه للاعتقاد بأن الضربات ستدعم المحتجين أم أنها قد تعزز رد فعل عكسي لصالح قوى الثورة المضادة؟ فالوضع في إيران معقد للغاية ولا يمكن تحويل إيران إلى ديمقراطية عبر القصف، وربما لا تستطيع الولايات المتحدة حتى إلحاق ضرر كافٍ لحماية المتظاهرين.

وتستبعد سي إن إن تكرار السيناريو الفنزويلي، وتربط ذلك بمخاطر هائلة قد يجرها إدخال قوات أميركية لتغيير النظام في إيران، إذ قد يؤدي ذلك إلى صعود رجل دين جديد لقيادة الجمهورية.

مقالات ذات صلة