توضح الصحيفة أن واشنطن وضعت يدها على قطاع الطاقة في فنزويلا وأن مصافٍ تملكها شركات كبرى باتت جاهزة لمعالجة النفط الفنزويلي الثقيل واللزج وتستعد لجني أرباح كبيرة.
وتشير إلى أن شركات مثل فاليرو إنيرجي وماراثون بتروليوم تقف أمام فرصة ذهبية إذا تدفقت كميات إضافية من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، فهذه الشركات معتادة منذ عقود على تكرير هذا النوع من الخام الأرخص من النفط الأمريكي، كما أن مصافي ساحل الخليج مجهزة لمعالجته بكفاءة عالية.
أما بالنسبة للشركات الأمريكية التي تعمل في استخراج النفط مثل إكسون موبيل وكونكو فيلبس، فتلزمها تقييمات دقيقة لما إذا كانت الأرباح المحتملة في فنزويلا تستحق المخاطر السياسية والأمنية المحتملة.
وارتفعت أسهم بعض شركات التكرير مع توقعات الأرباح، فارتفع سهم فاليرو بنحو 10% وماراثون بنحو 6% فيما قفز سهم بي بي إف إنيرجي، شركة تكرير متوسطة الحجم، بنحو 15%.
وكشف مسؤول في الإدارة الأمريكية أن واشنطن أتمت أول صفقة لبيع النفط الفنزويلي بقيمة 500 مليون دولار، مع توقعات بإبرام صفقات إضافية خلال الأسابيع المقبلة.
وتؤكد المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن فريق الرئيس يعمل على تسهيل مفاوضات إيجابية مع شركات النفط الراغبة في ضخ استثمارات غير مسبوقة لإعادة بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا.
استثمارات بنحو 100 مليار دولار
منذ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى الولايات المتحدة، لم يخفِ ترامب عزمه استغلال الاحتياطات النفطية الهائلة في فنزويلا، وأعلن أن قطاع النفط سيستثمر ما لا يقل عن 100 مليار دولار لإعادة بناء قطاع الطاقة الفنزويلي المتضرر.
لكن هذه الخطط قوبلت بتشكيك من بعض مسؤولي الطاقة في البيت الأبيض، فباستثناء شركات التكرير، أعرب العديد من مديري الشركات الأمريكية عن ترددهم في دخول السوق الفنزويلية.
وقال رئيس المعهد الأمريكي للبترول مايك سومرز إن الشركات تحتاج إلى ضمانات أساسية قبل الاستثمار، وعلى رأسها توفير الأمن للعمال الأمريكيين الذين قد يُرسلون إلى فنزويلا.
وتعد فنزويلا صاحبة أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، لكن إنتاجها تراجع بشكل كبير خلال العقد الماضي، ومع انتقال السيطرة إلى الولايات المتحدة، ترى شركات التكرير الأمريكية فرصة نادرة للاستفادة من النفط الفنزويلي الثقيل منخفض التكلفة، خاصة أن مصافي ساحل الخليج مصممة تاريخياً لمعالجة هذا النوع من الخام.







